رسول القدر ٤ - ناصر محمود
قولي عني إني ساذج متسرع سطحي، أو احذفيني من حسابك، لكنها الحقيقة التي كان لا بد أن أُبوح بها.
الدهشة تتملَّكها حين تجد لسانها مدفوعًا بقدر الله إلى بوحها بأنها تحبه، دون أن تدري كيف نطقت بذلك.
ومن هنا بدأت أسطورة يرسمها القدر بحروف من نور، لتبدأ القصة.
------
لم يُصدّق ما سمعه، وسأل نفسه:
أقالت "أحبك"؟
فيجيبه قلبه مسرعًا:
نعم… نعم قالتها.
وانساب الحديث بينهما في هذا اليوم كما تنساب جداول المياه العذبة بعد ذوبان جليد الشتاء، قطرةً قطرة.
وبدا له فيها ما كان يحلم به منذ كان صبيًا،
حتى تخطّى الخمسين من عمره.
أدرك أن أجمل ما يجمعهما هو ذلك الشغف المتوهّج،
وتلك الرومانسية التي لا يرافقها ملل،
وعاطفة غير متكلّفة ولا بخيلة،
تُغدِق بلا حساب… وتمنح بلا خجل.
واكتشف أن بينهما صفاتٍ مشتركة كثيرة،
ليست متطابقة فتورث الملل،
ولا مختلفة حدّ التناقض فتُحدث الخلل،
وكأنّ كلَّ واحدٍ منهما تنازل عمّا يحب…
من أجل مَن يحب.
جعلا من آلام الماضي خبرة،
ومن الانكسارات جسورًا لعبور هذا الحب.
لكن…
هل يستطيعان مواجهة التحديات؟
وهل سيتمسّكان ببعضهما حتى يصلا إلى حلمهما المنشود؟
---يتبع-----
ناصر محمود - مصر
قصة



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات