من بنات أفكاري ـ ا.محمود دعاس
الكتابة التي تشرب القهوة كما يقول أكثر الكتاب لاتشتهيها في كل ساعة ولايمكنك أن ترغمها على تناولها حينما يكون مزاجها صائما عنك، إنها حالة لاتكون أجمل وأقدر إلا حينما تسترسل فيك حضورها وتقطف من عينيك صحوها ومن قراءاتك تلك الكلمات المسافرة في سطور ذاكرتك المعرفية ومن قدراتك تطويعها لها والامتثال لضجيجها وقلقها..
ومع كل هذه المتعة والترف المزاجي..تحتمل الكتابة مالا يحتمله النسيان أو يطمره التاريخ فهي أثر أخلد من حياة وأبقى من مصير منذ ولادتها الأولى.. تحتمل كل شيء تركه الإنسان في رحلته مع الوجود ذنوبه، أخطاءه، غروره، نرجسيته، تطرفه، اعتداله، حضارته، ولادته، موته.. كل شيء..كل شيء قادرة على أن تحفظه في رحم الخلود وتبقيه في كنف التناقل مهما تباين الرواة أو تغشّاهم المس النسياني أو أخذتهم الأهواء إلى التزوير.. ستبقى الكتابة وحدها وعاء الوجود وماء الحياة فيه
أ. محمود دعاس أبو سلطان
خواطر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات