بين المسافات ...أرسلتك للسماء _ داود خيرة
بقلم داود خيرة
أَحْبَبْتُكَ… وَقَدِ ابْتُلِيتُ
سَرَقْتَ رُوحِي بِلَا إِذْنٍ
أَبْحَثُ عَنْكَ بَيْنَ النُّجُومِ
بَيْنَ ضَوْءِ القَمَرِ
وَعِنْدَ الخَيْطِ الأَبْيَضِ لِلْفَجْرِ
فِي السُّجودِ، فِي الرُّكُوعِ
فِي دُعَاءِ اللَّيْلِ، حَيْثُ يَلْتَقِي القَلْبُ بِالسَّمَاءِ
أَجْمَعُ شَوْقِي
وَأَجْمَعُ قُبَلَاتِي
أُرْسِلُهَا بَيْنَ المَسَافَاتِ
إِلَى قَلْبِكَ… إِلَى رُوحِكَ… إِلَى دُعَائِي
الرِّيحُ تَعْرِفُ اسْمِي
وَالنُّجُومُ تَرْسُمُ خَطَّ قَلْبِي إِلَيْكَ
وَالْفَجْرُ يُنِيرُ دَرْبَكَ كَمَا أَنَارَ رُوحِي
وَاللَّيْلُ يَحْمِلُ صَمْتِي… وَهَمْسِي… وَأَسْرَارِي
كُلُّ دَمْعَةٍ سِرٌّ
وَكُلُّ نَبْضَةِ دُعَاءٍ
تُسَافِرُ إِلَيْكَ
كَأَنَّنِي أَكْتُبُكَ عَلَى صَفْحَةِ السَّمَاءِ
وَأُوقِظُكَ فِي قَلْبِي قَبْلَ أَنْ تَشْرُقَ الشَّمْسُ
أُحِبُّكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ
فِي الضَّحْكَةِ، فِي الصَّمْتِ، فِي العَابِرِينَ
أُحِبُّكَ فِي الخَطِيئَةِ قَبْلَ الفَضِيلَةِ
فِي الشَّقَاءِ قَبْلَ السَّعَادَةِ
أُحِبُّكَ كَمَا يُحِبُّ القَلْبُ الَّذِي لَمْ يَعْرِفِ الخَوْفَ
أَجِدُكَ فِي الهَوَاءِ
فِي قَطَرَاتِ المَطَرِ
فِي صَوْتِ الغَيْمِ
وَفِي الشَّجَرِ الَّذِي يُرَاقِبُنِي صَامِتًا
وَفِي الفَجْرِ الَّذِي يُحَيِّيكَ قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَ عَيْنَيْكَ
أَنْتَ الحَنِينُ الَّذِي يَزْرَعُنِي
وَأَنْتَ الصَّمْتُ الَّذِي يَسْمَعُنِي
وَأَنْتَ الفَجْرُ… وَأَنْتَ اللَّيْلُ… وَأَنْتَ دُعَائِي
سَأَظَلُّ أَبْحَثُ عَنْكَ بَيْنَ المَسَافَاتِ
أُرْسِلُ قُبْلَةً… أُرْسِلُ شَوْقًا… أُرْسِلُ هَمْسًا
حَتَّى تَأْتِي إِلَيَّ… أَوْ حَتَّى أَجِدَكَ فِي نَفْسِي
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَغْمِضُ عَيْنَيَّ فِيهَا
أَرَاكَ… أُحِبُّكَ… وَأَنْتَظِرُ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات