في ظلك الغائب - صلاح حسين
في ظلّك الغائب
توارتْ خُطاكَ، وتاهَ الطريقُ
وأَطفأَ صبري بقايا شهابي
كأنّكَ ما جئتَ إلاّ سُرابًا،
يجُرُّ اشتياقي لنبضِ العذابِ
رسمتُكَ ضوءًا على كلِّ بابٍ،
فأوصدتَ فجري وفتّحتَ بابي
وسلّمتُ قلبي لريحِ الجراحِ،
فصارَ بقايا ركامِ السحابِ
أُحبّك؟ نعمْ… لكنّي وعيتُ
بأنّ الوفاءَ سرابُ التّرابِ
فما كلُّ شوقٍ يُعيدُ اتّزانًا،
ولا كلُّ وعدٍ يفي بالصِّعابِ
تركتَ الليالي تُراودُ روحي،
وتُلقي على خافقي ألفَ نابِ
فإن جئتَ طيفًا، فكن عابرًا،
ولا تطرقِ البابَ بعدَ الغيابِ
فدمعي نقيٌّ، ولكنّه
تخطّى الأسى وارتوى بالعتابِ
وفي صمتي الآن ألفُ حكايةٍ،
تُحدّث عنكَ بلا اقترابِ
فلا تسأليني: لماذا اكتفينا؟
ففي الصمتِ دوّنْتُ كلّ الجوابِ
ويا أيّها الغائبُ المستبدُّ،
دعِ القلبَ يمضي بلا ارتقابِ
بقلم صلاح الحسين
أشعار



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات