براءة منسية - شتوح عثمان
براءةٌ منسيّةٌ تُعانقُ طيفَ الحرمان......
في زاويةٍ نائيةٍ من ذاكرةِ الحياة،
ترقدُ براءةٌ خجولةٌ،
تحيكُ من فتاتِ الذكرى ثوبًا مهترئًا،
وتحدّقُ في المدى بعينينِ ذابلتين،
كأنها تسألُ الزمن:
"لماذا تركتني؟"
كانت تضحكُ...
تنثرُ الفرحَ بلا حساب،
ثم جاءَ الحرمانُ
يمشي بثقلٍ فوقَ أجنحتِها،
سرقَ منها الضوء،
وتركَها تلهو بظلٍّ باردٍ
كأنّهُ بقايا حلمٍ مذبوح.
غدت الطفولةُ مرآةً مكسورةً
في ممرِّ العابرين،
تعانقُ طيفَ الحرمانِ
علَّهُ يُدفِئُ أنينَها،
لكنَّ الطيفَ صامتٌ...
لا يهبُ حضنًا، ولا يُعيدُ دفئًا.
تتوسلُ الذكرى أن تعود،
أن تُربّت على كتفِ الغياب،
فما زالت هناكَ طفلةٌ
تنتظرُ أن تُحتضنَ من جديد...
بقلمي :الكاتب و الأديب شتوح عثمان
أشعار



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات