العدوانية عند الأطفال _ صبحي الجبوري
ظاهرة خطيرة... نتائج سلبيه.
صبحي الجبوري
تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الطفل في حياته إذ يتركز بناء شخصيته على عدة عوامل ومؤثرات يكون لها التأثير الأيجابي أو السلبي عليه وتعمل على بلورة شخصيته منها البيئة المحيطة التي ينشأ فيها لذا كان من المهم التأكيد على أهمية هذه المرحله الحساسة في حياته والتي يتم بها بناء هذه الشخصية على أساس إنساني وآجتماعي سليم، ويمثل السلوك العدواني عند الطفل في هذه المرحلة مشكلة تعد من أخطر المشاكل الإجتماعية التي لها تأثير نفسي وآجتماعي وآقتصادي على الفرد والمجتمع، إذ يمارس الأطفال في المراحل العمرية المبكرة والمتوسطة بعض أنماط هذا السلوك
فالسلوك العدواني عند الأطفال (العدوانيه) هو مظهر من المظاهر السلوكية العنيفة المنتشرة في مختلف المجتمعات والذي يظهر بصورة عنف جسدي أو لغوي إو بشكل إيماءات وتعابير غير مقبوله من قبل الآخرين، لذا أصبح من الظواهر الهامه التي آهتمت بها الدراسات والأبحاث وذلك نتيجة إلى إرتفاع نسبة السلوكيات العنيفة والعدوانيه مؤخرا وبشكل ملحوظ، وكثيرا مايعاني الآباء من هذا الموضوع كونهم لا يستطيعون التعامل مع الطفل بطريقة صحيحه.
وهنا لابد أن نبحث عن أسباب هذا السلوك المتمثل في:-
١-تعرض الطفل للعقاب والإيذاء من قبل أحد الوالدين أو كلاهما ، حيث أن العقاب الشديد يؤدي إلى زيادة سلوكية العدوان لديه.
٢-رغبة الطفل في التخلص من السلطه وضغوط الكبار عليه.
٣- عدم الإتساق في تربية الطفل وتضارب أنماط التربيه.
٤-الحرمان وعدم إشباع رغبات الطفل الرئيسية.
٥-شعوره بالنبذ والرفض من قبل والديه .
٦-تقليده لنماذج عدوانية في بيئته.
٧-إثبات ذاته ورغبته في جذب إنتباه الآخرين.
٨-التدليل والحماية الزائدة له.
٩-البرامج التلفزيونية العنيفة التي يشاهدها الأطفال لها آثار عميقة على تنمية الميل للعدوان.
١٠-شعوره بالنقص نتيجة وجود عيب خلقي في أحد اعضاء جسمه، أو نتيجة وصف الآخرين له بالصفات السلبيه التي لها أثر سئ عليه.
١١- شعوره بالإحباط والفشل نتيجة عدم قدرته على إنجاز بعض المهام، أو التأخر عنها مما يجعله يعبر عن تصرفاته بالعدوانيه.
١٢-عدم مقدرته عن التعبير عما يجول في خاطره
وداخله من أحاسيس وعجزه عن التواصل مع الآخرين لأسباب قد تكون نفسية أو لغويه.
١٣- كبت طاقته الكامنه في جسمه من قبل الأسرة أو المدرسة مما يدفعه إلى تفريغ هذه الطاقة بصورة عدوانيه.
انواع العدوانية عند الاطفال:-
أ - العدوان اللفظي وهو سلوك مرفوض إجتماعيا يقوم به الطفل ويتمثل بالسب والسخرية والتهديد للآخرين وآتهامهم ويقف عند حدود الكلام فقط.
ب--العدوان الجسدي وهو قيام الطفل بإيذاء الآخرين بآستخدام اعضاء جسمه
(ضرب، دفع بقوه).
ج العدوان الموجه ضد الأشياء إذ يقوم بتدمير وإتلاف الأشياء والممتلكات ويأخذ صورا كثيرة كالتكسير والتقطيع وألرمي على الأرض.
د-العدوان الموجه نحو الذات حيث يقوم الطفل بإيذاء نفسه ويتخذ صورا عديدة كتمزيق ملابسه، شد شعره، رمي نفسه على الأرض.
أما مظاهر هذا السلوك فتتمثل بالآتي:-
-الأعتداء على الأقران لغرض الإزعاج بآستخدام اليدين، الأظافر، الأسنان، القدمين، أو الجسم بدافع الإنتقام.
-الأعتداء على ممتلكات الآخرين والإختفاظ بها أو إخفائها لمدة من الزمن بدافع الإزعاج.
-توجيه النقد اللاذع للآخرين وتبادل الشتم والتلفظ بألفاظ سيئة وقبيحه.
-سرعة الغضب والإنفعال وكثرة الضجيج.
ولغرض تعديل هذا السلوك العدواني عند الأطفال لابد أن نطبق ما يلي:-
١- التوقف عن التعامل مع الأطفال بأسلوب صارم وقاسي بالضرب أو التوبيخ الدائم.
٢- محاولة إرشاده وإبعاده عن القدوة السيئة التي يتعامل معها (الأصدقاء، برامج تلفازيه)
٣- إبعاده عن مشاهدة النزاعات والخلافات الأسريه.
٤-تعزيز شعوره بالسعادة والمتعة والثقة بالنفس.
٥- تفريغ طاقته البدنية من خلال ممارستة لبعض الأنشطة البدنية كالجري أو قيادة الدراجه.
٦-محاورة الطفل وإفهامه كيفية التعبير عن نفسه من خلال حركات أو رسم أو كتابته لبعض الكلمات على ورقة َوالتي قد تظهر مايعانيه.
٧- إشعاره بأهمية مايقوم به وتشجيعه على ذلك وعدم إرباكه وتكليفه بمهام لايستطيع القيام بها.
٨- إستغلال الفرص المناسبة لكي نعبر للطفل من نبذ هذا السلوك.
٩- عدم مناقشة مشاكل الطفل مع الآخرين بوجوده مما يؤدي إلى شعوره بالإنتصار نتيجة عدم قدرة اهله على حل مشاكله أو شعوره بالإحراج مما يؤدي لزيادة المشكله تعقيدا.
١٠-الإتفاق على عقاب ما في حال تجاوز احد افراد الأسرة بعض الخطوط الحمراء مثل الصراخ، الضرب، تدمير الأشياء.
١١- عدم التركيز على الفعل إنما البحث عن المشاعر التي تسببت في خروج ذلك الفعل العدواني.
وأخيرا وليس آخرا لابد لنا كآباء وتربويين أن نعطي هذا الموضوع إهتماما بالغا كونه يتعلق بحياة فلذات اكبادنا وذلك بالتنسيق وتظافر الجهود بين الأسرة والمدرسة للوقوف على أسباب ومسببات هذا السلوك العدواني وإيجاد طرق العلاج الناجع له أوالحد منه على الأقل للحفاظ على صحة وسلامة أبنائنا ووقايتهم من هذا السلوك الخطير المدمر الذي يعود عليهم وعلينا بالضرر الكبير. ......




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات