غرفة في ذاكرة الزمن _ ناصر محمود
غرفة في ذاكرة الزمن
باحةٌ من صمتٍ عتيق
وشرفةٌ تنبض بالحنين
مصابيحُ تنزف وهجها الأخير
ومنازل تحفظ طلاسمَ العابرين
ولكن
ما زالت حوائط غرفتي تحمل اثار ظلك
تردّد صدى ضحكاتٍ ولدت عفويةً بيننا
ضحكاتٍ كانت تعلو فتغسل وجه الحزن
وتربّت على قلب ماضينا.
غرفةٌ شهدت اعلان أنوثتك
بحضورٍ يشبه تمرد الفجر
على ليلٍ مثقلٍ بالأسى.
أتذكرين؟
كيف ضج سكون الليل بنا؟
كيف انحنى الوقتُ لنا
كي يفسح للعناق سبيلا؟
وللقلوب أن تبوح بما
عجزت عنه ابياتنا ؟
كنا نقطف من حدائق اللحظة
ثمار اللقاء الأولى
بشغفٍ خاشع
كأننا نكتب أسماءنا
على صفحة قدرٍ يخط بايدينا
ليته يمنحنا زمنًا آخر
ليخلّد اسمَنا
كوميض أمل للعابرين يقول:
مررنا من هنا…
واكتملنا.
ناصر محمود - مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات