الموسيقى والغناء _ علوي القاضي
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
.★1★. في الجزء الثاني تكلمنا عن رأي علماء النفس والسلوك في الموسيقى والأغاني بإيجاز وهنا نتكلم بالتفصيل ، ★ (التأثير العاطفي والذاكرة) تُنشّط الموسيقى مناطق مرتبطة بالعاطفة والذاكرة في الدماغ ، مما قد يُبكيك أو يُذّكرك بمواقف معينة ، ★ (تنظيم المزاج) تساعد الأغاني في تغيير الحالة المزاجية ، حيث يُستمع للأغاني الحزينة للمواساة والراحة العاطفية ، (تحفيز الدوبامين) تُحفز الموسيقى إفراز الدوبامين ، وهو نفس الناقل المسؤول عن المتعة في الطعام والتفاعل الإجتماعي ، ★ (السلوك والعدوانية) أظهرت دراسات أن كلمات الأغاني العنيفة قد تزيد من السلوك العدواني ، ★ (العدوى الشعورية) يوضح علم النفس أن الشخص قد يستمع للأغاني (حتى الهابطة) نتيجة (عدوى شعورية) من المحيطين به ، ★ (التأثير المعرفي) قد تقلل الموسيقى (خاصة المغناة) من كفاءة الدماغ عند محاولة التركيز في مهام ذهنية مثل القراءة
.★2★. المنظور السلوكي والنفسي (الإجتماعي) ، من الناحية النفسية السلوكية ، تعتبر الأغاني وسيلة لتحليل المشاعر وإدراكها ، ولكنها قد تحمل تأثيراً سلبياً إذا كانت تعزز مشاعر سلبية أو عدوانية
.★3★. المنظور الإسلامي ، من جانب آخر ، يربط الفقه الإسلامي (كنظرة سلوكية شرعية) بين الغناء وبين تحريك كوامن الشهوة والنفاق في القلب ، ويُعتبر في بعض الآراء (قرآن الشيطان) الذي يلهي عن ذكر الله
.★4★. الموسيقى العنيفة والإجتماعية الإيجابية ، تعتبر أدلة على تأثير الكلمات والنبرة الموسيقية على السلوك الإجتماعي مما يؤثر على العلاقات الإجتماعية ، بمعنى أن رفع مستوى العدوانية في كلمات الأغاني يؤدي إلى زيادة السلوك العدواني بشكل متناسب ، وكذلك علم الموسيقى ، لماذا نكرّر سماع موسيقى معينة ؟! ، ولماذا لا نقاوم الأغاني ، لأن ما حدث حين طُلب من أناس الإنهماك في حسابات وتذكر أرقام وترتيبها ، وهم يسمعون الموسيقى ، إذ قلت كفاءة أدمغتهم ، وفي حالة القراءة وجد أن من الأفضل ترك الأغاني في هامش الشعور
... كيف يؤثر الأستماع للموسيقى الحزينة على حالتنا المزاجية ؟! ، فبالرغم من أن هذه الفكرة شائعة ، فإنها تعد طريقة للتعبير عن الحزن والتخلص منه ، هذا هو السبب الذي يجذبنا للموسيقى الحزينة عندما ننغمس في حالة من الحزن
... وما تأثير الموسيقى على الدماغ ، ولماذا تُثير الموسيقى مشاعر جياشة ؟! ، لأن أدمغتنا مهيأة للاستجابة للموسيقى ، فالإستماع إليها يُنشّط القشرة السمعية ويُفعّل مناطق مرتبطة بالعاطفة والذاكرة والحركة
... وهناك نوع من العلاقة بين (الموسيقى) و (علم الأعصاب) و (علم نفس الرفاهية) ، لأن تأثير الموسيقى على (اللوزة الدماغية والحصين والنواة المتكئة) يعكس حقيقة أن الموسيقى غالباً ما تؤثر على الحالة العاطفية للمستمع
... ورغم ذلك فإنه ليست كلها ممتعة ، فبعض أنواع الموسيقى تصيبك بحالات (عدوانية) ولها (تأثيرات سلبية) وهذا يعد علة وحكمة (حرمة الغناء) ، أولاً لأن الغناء وسيلة إلى (الزنا) ، لأنه يحرك كوامن (الشهوة) في النفس ، وثانياً ، أن الغناء يشغل عن (ذكر الله) ، فلا يجتمع في قلب المؤمن (حب القرآن) و (حب كلام الشيطان) ، لذلك فإن الأغاني تعتبر مزامير للشيطان ، ابتُلي بها الناسُ اليوم ، وكثرت بينهم في الإذاعات ، والتلفاز ، وفي الأشرطة ، وفي غير ذلك من أنواع التسجيل ، ولا شكَّ أنها خطرٌ عظيمٌ وبلاء
... تحياتي ...




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات