»نشرت فى : الجمعة، 27 فبراير 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الحبّ المزعوم _ ولاء التّاجي


 الحب المزعوم 


تعافيتُ… أم أنني فقط اعتدت على صوتك الغائب؟

كنتَ هناك، في زوايا لا أرغب بها،

تسكن بين ضحكات شيراز المبعثرة،

وفي صدى نزار الذي يهمس لي: «ألا زلت تبحث؟»

أما أحلام، فقد جاءت على غير موعد،

لتسألني بابتسامة: «هل تعلمين أن قلبك قد كذب عليك؟»

ضحكتُ، أو هكذا أخبرت نفسي،

فالضحك هنا ليس فرحًا، بل لعبة فلسفية،

أنتَ كنتَ تمر، كما يمر الوقت،

يمتصك الحاضر، ويتركك بلا ظل،

ويترك لي بعض الغبار لأتسلى به بين السطور.

لقد تعافيت، نعم… لكنني أحتفظ بعقدة صغيرة،

كما يحتفظ البحر بحبة رمل، لا تراها العين،

أتذكر كل مرة أحببتك فيها بلا سبب،

كل مرة ظننت أن الحب سينقذني من نفسي،

وكل مرة اكتشفت أنك كنت مجرد وهم،

تمرين على صبر الروح، وضحك القدر.

أحيانًا أكتب لك، ثم أمحو الحروف،

كأن شيراز يراقب، ويهز رأسه،

ونزار يبتسم بخبث،

وأحلام تهمس: «هل هذا انتقام أم تعافٍ؟»

وأنا، في منتصف الطريق بين الجد والهزل،

أجد نفسي أرقص على حافة جنون جميل،

حيث التعافي ليس نهاية، بل بداية للعب مع الذكريات،

مع فكرة أن الحب المزعوم يمكن أن يكون مدرسة،

وكل فشل فيها، مجرد نكتة لطيفة.

تعافيت… نعم، أكررها،

لكنني أعترف: قلبي لا يزال يضحك لنفسي،

ويهمس لك بصوت بعيد:

«كنت مجرد تمرين على الفقد والجنون،

وها أنا أكتب لك، لأثبت لنفسي أنني لم أعد أحتاجك،

إلا كمادة للخيال، كصورة شيرازية، كقصيدة نزارية،

كموجة صوتية لأحلام تتلاعب بالليل.»

وفي النهاية، تعافيت…

ليس لأنك اختفيت،

بل لأنني أدركت أن العالم كله يمكن أن يكون حبًا مزعومًا،

وأنني أنا الآن، أنا فقط، ملكةٌ على ضحك روحي،

وأنا أرتشف كأس الحياة،

وأبتسم لخيالك،

كما لو أنك كنتَ مجرد حلم طويل، انتهى قبل أن يعرفك أحد.

                          ولاء التاجي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015