لولاك _ إدريس العمراني
لولاك
لولاك ما كنت و لا كان لي اسم
و لولاك ما كنت بغير حضنك أشعر
من ثغر الصباح كتبت فيك نظما
ومداد الوحشة بالأشواق منهمر
بعدك أصبح إشراق الصبح منعدما
و لواعج الليل لها في القلب مصدر
على سرير الوحشة لا زال عطرك
أطوف به صبحا و في الليل أعتمر
ناديتك و نجوم البهيم شاهدة
و دم الفراق على المحيا تنتشر
كيف تجف العين و قد غاب بريقها
و متى يذوب الشجن و يهدأ الفكر
يا قلبا أين ذاك النبض الذي ألفته
كيف حاله اليوم و قد ضمه القبر
بعد فطامي و أنا طفل تكسر ساعدي
فكيف بعد عقدين أكف عنه و أصبر
سيبقى نبض قلبي في هواك يتيما
يعانقه الحنين هكذا شاء القدر
قليلا منك يكفيني و لست بطامع
سوى عناق في الحلم يجود به الدهر
حاولت إخفاء ظعفي يوم وداعك
فسال دمع على الخد لم اجد له صبر
لم أصدق يوما فراق غصن عن ظله
و لا ظل في غياب النور ينتشر
أعزي نفسي و أرثيك يا أعز ما فيها
و ادعو الله رحمة يتسع لها القبر
ادريس العمراني




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات