المُدافع _ أحمد محمد فرغلي
قَدْ لا أُجيدُ اللُّغْـةَ الغَرّاءَ فَأَعْثُرُ
لـكـنَّـنـي عِنـدَ المَرافِعِ أُمْطِرُ
أَحْفَظْ لِنَفْسِي فـي المَقامِ مَقالَـها
وَإِذا سَمِعْتُ الصَّوْتَ أَعْقِلُ أَذْكُرُ
قَدْ لا أُجيدُ – يا سِيبَوَيْهِ – البَيانَ
لـكـنَّ حِسَّ اللُّغَةِ الحَيَّ يَنْشُرُ
أُفْرِدْ لِلْجِياعِ القَمْحَ مِنْ أَلْفاظِـنا
فَإِذا الجُوعُ بِعَدْلِ القَوْلِ يَجْبُرُ
قَدْ لا أُجيدُ المِيزانَ – يا فَراهيدِي –
لـكـنْ إِذا صُبَّ الكَلامُ يُسْكِرُ
كُؤُوسُ لَفْظي كانَتِ الخُلْفانَ خاويَةً
فَسَقَيْتُها فَغَدَتْ نُفوسًا تَثْمُرُ
وَمَا الجَمالُ إِذا أَصَبْتُ دِفاعَـنـا
جَوْهَرِيًّا؟ إِنَّ حِسًّا يُنْثِرُ
إِنَّ الجَمالَ بِخُطْبَةٍ ذُقْتُ الهَوَى
حَتّى الحِجارَةُ فِي المَحاكِمِ تَحْفُرُ
فَاصْنَعْ لِنَفْسِكَ بَيْنَ واثِبِهِمْ أَثَرْ
تَجُودُ بَعْدَ المَوْتِ وَالأَثَرُ يَحْضُرُ
أَنا المُحامِي، وَالقَصيدَةُ شَاهِدٌ
أَنَّ البَيَانَ لِعَدْلِ حَقِّي مَنْبَرُ
المحامي الشاعر
احمد محمد فرغلي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات