نداء القلب _ علي البدر
لا بأسَ إن ضاقتْ بنا الدنيا بما رحبتْ،
فالدهرُ لا يبقى على حالٍ، ولا العتبُ.
لا بأسَ إن جار الزمانُ، فإنّ في صبرِ القلوبِ
ملاجئَ الأرواحِ حين يئنُّها التعبُ.
إنّي رأيتُ الناسَ في خطبِ الحياةِ، كأنّهم
سُفنٌ تميدُ، وليسَ يبلغُ شطَّهم قَصَبُ
فامضِ بثباتِ العارفينَ، وفي عينيك نورٌ
من هدى الأيامِ، إن عزّ التقى وذهبَ الذهبُ
فالشمسُ إن غربتْ تعودُ، وإن شكا
ليلُ المحبينِ، انجلتْ غيماتُهُ، تُحتسبُ
انهضْ، فكم في الأرضِ من فجرٍ يُنادينا،
وكم في الأفقِ من وعدٍ إذا ضاقتْ بنا السّحبُ
وإذا غفا فيك الرجاءُ، فلا تخفْ
فاللهُ قريب للوريد وللأمنيات يهب
هو الحافظُ كلّما أمسى الأسى
على كتفِ الليالي بلا حياء يُرتكَبُ
وهو الرفيقُ إذا تبدَّدَ دربُنا،
وهو الحنانُ إذا تناءتْ عنّا الرُّحبُ
يا من تعبتم، لا تيأسوا إنّما
أنتم على هامشِ الحياةِ.. لكم نَصَبُ
هذا نداءٌ من وراءِ الغيمِ، قد
جاءَ الحنينُ بهِ، وجاءَ بهِ الأدبُ
علي البدر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات