في حضرة الغياب _ حبيب الإبراهيم
في حضرةِ الغياب...؟!
حبيب الإبراهيم - سورية
وحيداً
أوزّعُ عطشي
نبيذاً
على جِرار المآقي
وأنثرُ الظّل
نوارسَ
لجيادي الهائمة
في الفيافي .
وحيداً
أرتّب المواويل
على قارعةِ الطّريق
وأمضي مزْهوّاً
في دروبٍ
سيّجها الغياب ؟!
وحيداً
أفتحُ نوافذي لغدٍ
قد يأتي فجأةً
بين صلصال الرّغبة
وأرصفة السّفر .
أنت ِ طيفٌ
لا تحدُّه المواعيد
صوتي نايٌ
يرفضُ الرّقص
على أريكةِ الوقت
كلّ النّهارات مجنونةٌ
في حضرة الغياب .
ملامحي ما زالت
تتكوَّر مثل غيمة
ما ملّت التّرحال.
اهدئي
أيتها الأحلام
طفولتنا بائسة ٌ
تتّكئ على وريد التشرد
كم جميلٌ
هذا الصّباح
وهو يتسلّل خلسةً
من بين أصابعي
وأنا ما زلتُ
مسكوناً بذاكرتي
الباردة وتلافيف
النّسيان؟؟
من مجموعتي الشعريّة (الحواكير ُ العتيقة)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات