عودة في زمن الصقيع _ شذا الموسوي
يا ساكني الرُّوحِ.. مَن غِبتُمْ وما رَحَلوا
قَيَّدْتُمُ النَّبضَ.. لا مَخرجٌ ولا أَمَلُ
سلاسلُ الوَجدِ في الأعناقِ مُحكمةٌ
ما فَكَّها العُمرُ.. لا بُعدٌ ولا طَلَلُ
مُرابطونَ على حُلمٍ يُجَمِّعُنا
نُراقبُ القَدَرَ المكتوبَ.. هل يَصِلُ؟
أتَبقَى لوعةُ الأشواقِ حيةً؟
أم يسرقُ الشيبُ ما صَانَتْهُ "يا ليتَ" و"لعلُ"؟
تَرَكْتُمونا.. ونارُ الفَقْدِ تَنْهَشُنا
والجُرحُ ينزفُ.. والآهاتُ تَشتعلُ
سِرنا.. وجَفَّ نَزيفُ القَلبِ وانْدَمَلَتْ
تلك الجِراحُ.. وما عَادَتْ بها عِلَلُ
واليومَ عُدْتُمْ.. وبَرْدُ الرُّوحِ جَمَّدَنا
أيَنْفَعُ العَوْدُ.. والأحساسُ مُعْتَقَلُ؟
ما نبتغيهِ بـآنِ الوَقْتِ.. إنْ مَضَى
يُصبحْ غريباً.. إذا نادَتْ بِهِ السُّبُلُ
هل تَحسبونَ شُعوراً بَعدَ مَقتَلِهِ
يَحيا؟.. وقد مَاتَ في أعماقِنا الغَزَلُ!
نَمضي.. وبينَ "انكسارٍ" أو "مَنَصَّتِنا"
وبينَ "شغفٍ" و"ترفٍ".. يَنتهي الأَجَلُ
رَحَلْتُمُ.. فَتَرَكنا خَلفَنا شَجَناً
قَدْ صَارَ ثَلجاً.. فَلَا شَوْقٌ.. وَلَا قُبَلُ
شذى عباس خزعل -العراق




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات