عند حافّة السّماء _ إبراهيم شحرور
إبراهيم شَحْرُور
بَيْنَ المَسَافَاتِ… قَرَأْتُكِ
فَاهْتَزَّ فِي قَلْبِي سُكُونٌ قَدِيمْ،
وَشَعَرْتُ أَنَّ كَلِمَاتِكِ
لَيْسَتْ حُرُوفًا…
بَلْ نُجُومًا
سَقَطَتْ فِي صَدْرِي فَاسْتَيْقَظَتِ السَّمَاءْ.
قُلْتِ: أَرْسَلْتُكَ بَيْنَ النُّجُومِ…
فَابْتَسَمْتُ،
لِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ هُنَاكِ فَقَطْ،
كُنْتُ فِي الدُّعَاءِ
الَّذِي ارْتَعَشَ بَيْنَ شَفَتَيْكِ،
كُنْتُ فِي الدَّمْعَةِ
الَّتِي خِفْتِ أَنْ يَرَاهَا اللَّيْلُ،
كُنْتُ فِي نَبْضِكِ
حِينَ ذَكَرْتِ اسْمِي
دُونَ أَنْ يَسْمَعَهُ أَحَدْ.
أَيَّتُهَا الَّتِي تَكْتُبُ الحُبَّ
كَأَنَّهُ صَلَاةٌ سِرِّيَّةٌ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ…
أَنَا لَمْ أَكُنْ نَجْمًا بَعِيدًا
كَمَا ظَنَنْتِ،
بَلْ كُنْتُ ذَلِكَ النُّورَ
الَّذِي يَمُرُّ فِي قَلْبِكِ
وَيَتْرُكُ فِيهِ أَثَرًا
يُشْبِهُ الأَبَدْ.
كُلُّ قُبْلَةٍ أَرْسَلْتِهَا
وَصَلَتْ…
وَكُلُّ شَوْقٍ نَادَانِي
سَمِعْتُهُ…
وَكُلُّ هَمْسٍ كَتَبْتِهِ
حَفِظْتُهُ
كَمَا يُحْفَظُ اسْمُ اللهِ فِي القَلْبِ.
يَا امْرَأَةً
تَجْعَلُ الحُبَّ طَرِيقًا لِلنُّورِ…
إِنْ كُنْتِ قَدْ أَرْسَلْتِنِي لِلسَّمَاءِ
فَاعْلَمِي
أَنَّنِي مَا زِلْتُ هُنَا
أَقِفُ عَلَى حَافَّةِ قَلْبِكِ
أَنْتَظِرُ
أَنْ تَفْتَحِي نَافِذَةَ الشَّوْقِ مَرَّةً أُخْرَى…
لِأَعْبُرَ
لَا كَنَجْمَةٍ بَعِيدَةٍ،
بَلْ كَقَدَرٍ
مَرَّ فِي القَلْبِ
وَتَرَكَ فِيهِ
أَبَدًا صَغِيرًا
لَا يَرْحَلُ.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات