الحب في زمن الحرب _ لينا ناصر
في زمنِ الحرب،،
تتحوّل هويّة الحبُّ
من شعورٍ غامرٍ،،
ننتظره بشغف،،
دون أن نباغته،،
إلى صيدٍ محدقٍ
نقتنصه من ثغر الفُرص..!
من رفاهيةِ قلبٍ ،،
يختار متى ينبض،،
إلى ضرورة عيشٍ
كهواءٍ نبحث عنه
بين دخانٍ كثيف...!
في زمن الحرب،،
نحبُّ كما لو أننا نُسابق الغياب،،،
نُسرع في احتضان اللحظات،،
لأننا نعلم أنها قد لا تتكرّر..
نلتهم الوقت
برفقة من نحب..
قبل أن يلتهمنا الموت..!
في زمن الحرب
تتبدّل قوانين الشغف،،
لا نؤجّل كلمة “أحبك”،،
ولا نخفي ارتجاف أصابعنا،،
نركن الخجل جانبا
ونترك للشعور حريّة الركض..
نقول كل شيء دفعةً واحدة..
فالصمتَ في هذا الوقت
خيانةٌ للعمر..!
في زمن الحرب ،،
نقتربُ أكثر مما اعتدنا،،
نختصر المسافات،،
نُسقط الحواجز التي كانت تفصلنا،،
فنغدو لبعضنا
وطنًا مؤقتًا
في عالمٍ ينهار...!
نحبُّ بعطشٍ لا يُروى،،
فالقلبَ يدرك جيداً
أن الفقدَ ليس احتمالًا بعيدًا،،
بل حقيقةٌ مرّة،،
تتربّص خلف كل لحظة،،
فنُسرِج ضِمرَ القلب العِتاق لسباقه..!
في الحرب تصبح جعبة الذاكرة أكثر اتّساعاً
فنجتهد بتعبئتها بوجوه الأحبّة،،
بضحكاتهم،،
بأصواتهم التي نحفظها
كما نحفظ الشهادة..
وفي ذروة هذا الجنون الجميل
نستبقُ مراحل الشغف،،
نقفز فوق البدايات،،
ونصلُ مباشرةً إلى العمق،،
إلى ذلك المكان
الذي لا يُدخله إلا من خاف أن يخسر.. !
نرتوي منهم،،
رواء من عشق
من عطش دائم..
ندّخرهم بداخلنا..
قبل أن يسرقهم الوقت...!
في زمن الحرب…
يكون الحبّ أشدَّ وضوحًا،،
أكثر صدقًا،وأكثر ألمًا..
فمن يدري
اي لحظة معهم
قد تكون الأخيرة...!
لينا ناصر
Sat,Mar,28,2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات