»نشرت فى : الثلاثاء، 24 مارس 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أنتِ وحدكِ _ إبراهيم شَحرور


 أنتِ وحدكِ

إبراهيم شَحْرُور


لم آتِكِ صدفة…

أنا رجلٌ إذا اختار،

يعرف لماذا يختار،

وكل خطوةٍ في دربكِ كانت لي هداية.


رأيتكِ…

وكانت عيني تعرف أن هذا ليس جمالًا عابرًا،

بل حضرةُ روحٍ لا يُشبهها أحد،

أنفاسكِ تتسلل إلى عمق قلبي،

وتشعل نارًا لم تخمد منذ ولادتي.


أنا لا أبحث عن الحب،

الحب يبحث عني،

لكن قلبكِ…

قلبكِ اختطفني قبل أن أختار،

اختار أن أعشقكِ، لا بأملٍ أو ضعف،

بل بقوة الرجل الذي يعرف قيمة ما يملك.


فيكِ شغفٌ يتجاوز الكلام،

وصمتٌ يصرخ بأعنف العاطفة،

عيونكِ… مرآةُ كل الأمان وكل الجنون،

وضحكتكِ… أنغامٌ تعيد ترتيب قلبي من جديد.


تخيلتُ يدي تلمس يدكِ،

وشفتاي تنحني قرب قلبكِ،

أتنفسكِ كما تتنفس الأرض المطر بعد طول عطش،

أحفظكِ كما تحفظ الشمس ضوءها،

لكي لا يذوب النهار قبل أن يحين المساء.


بيننا ضحكات خافتة،

همسات تمسح ثقل الأيام،

أحلام صغيرة تنمو بين أصابعنا،

وعيوننا تتحدث دون كلمات،

وأصابعنا تتشابك،

كأننا نعيد كتابة الكون على خطوط النور.


أنا الذي لا أذل،

ولا أساوم،

لكن أمامكِ…

أذوب كالجبل أمام الريح،

أقوى لأنكِ معي،

وأضعف لأنكِ في قلبي كل ما أحب.


حين تميلين برأسكِ،

أرى كل شيء يصبح أبسط،

حتى العالم يبدو ملكًا لنا،

والزمن يختصر نفسه في ابتسامة،

والليل يدفئنا كما لو كان حضناً.


إن كنتِ رزقًا،

فأنا أستحق نصيبي،

وإن كنتِ قدرًا،

فسأستقبلكِ كما يُستقبل المعجز،

بكل شغف، بكل يقين، بكل نبضةٍ تستحق اسمكِ.


اقتربي…

دعينا نمشي في الليل حيث النجوم شهودنا،

نعدّ الأشواك والورود معًا،

نضحك على الصمت،

ونرسم للحب معاني لم يعرفها البشر.


أنا الذي لا يهاب العاصفة،

لكنني أرتعش عندما يمسكِ الهواء،

وأذوب حين يلامسكِ المطر،

وأصغي لكل همسة منكِ،

كما لو كانت حياةً أو موتًا…

أنتِ الحياة، وأنتِ الموت…

وأنتِ كل شيء بينهما.


كل لحظةٍ بدونكِ…

نارٌ تتأجج في صدري،

وكل لحظةٍ بقربكِ…

جنةٌ لا تُقاس بالأرض،

أعماقي تختصرها كلمة واحدة: أنتِ.


أنا لا أعدكِ بعالم كامل،

لكن أعدكِ بحبي…

حقيقةً، ثابتًا، لا يعرف التراجع،

يشعل النار في كل ما لم يُكتب بعد،

ويصنع منا قوةً لا تهزمها الرياح،

ولا يكسوها الزمان.


اقتربي…

لأريكِ كيف يحب رجل،

كيف يُحترم القلب والروح والجسد،

كيف يكون الحب ملحمةً،

لا يذل أحدًا،

ولا يُهزم أحدًا،

بل يخلد الأبطال… ونحن أبطاله.


أنا الذي اخترتكِ،

أنا الذي سيظل يحبكِ…

حتى يكتمل العمر،

حتى يذوب العالم،

حتى تُحفظ اللحظة التي وقفتِ فيها أمام عيني،

كأنكِ تعرفين أن كل شيء آخر تافه

سوى حضوركِ، وسوى نبض قلبي الذي صار ملككِ.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015