يوم في زجاجة (ق ق) _ عبد الرحيم الشويلي
— فِرَانْسِيس هُوغُو
قِصَّةٌ قَصِيرَة
يَوْمٌ فِي زُجَاجَة....!!.
بينما كان يُرَتِّبُ أشياءَه القديمة في خزانةٍ نسيها الزمن، وقعت يده على زجاجةِ عطرٍ صغيرةٍ مغطّاةٍ بطبقةٍ خفيفةٍ من الغبار.
تأمَّلها لحظةً… ثم فتحها.
في اللحظة نفسها، خرجت الرائحة.
لم تكن مجرّد عطر.
كانت بابًا.
فجأةً عاد الشارع القديم، وعاد صوت الباب الخشبي، وعادت الضحكة التي كان يعرفها جيدًا.
رآه يمشي نحوه كما كان يفعل دائمًا… بنفس الخطوات، بنفس الدفء.
جلسا معًا.
تحدّثا طويلًا.
ضحكا كما لو أنّ السنوات لم تمرّ.
كان يومًا كاملًا…
عاد من مكانٍ ما داخل تلك الزجاجة.
لكن حين غربت شمس ذلك اليوم… خفَتَت الرائحة.
أغلق الزجاجة ببطء، وفهم أخيرًا:
أنَّ بعضَ الناسِ
لا يرحلون حقًّا…
بل يختبئون بهدوء
في رائحةٍ
تعرف طريقها إلى القلب…
وحين تختفي الرائحة،
نعرف فقط
كم كان اليوم
قصيرًا....!!.
القاص
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
9.مارس/آذار.2026م.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات