اغتراب إجباري _. جمال جبارة
انطفأت "عينُ الراوتر" الخضراء فبصرت العائلةُ عيونَ بعضها !
في نصف ساعةٍ من "عطلٍ لا إرادي" انكسر قيدُ الصمت اكتشف الأبُ فجأةً أنَّ ابنتَه كبرت عامين وأنَّ في عينيها الفاتنتين زُرقةً سرقتها شاشاتُ الهاتفِ طويلاً وانبهرت الأُمُّ حين رأت أنَّ قامَة ابنها الدكتور قد استطالت وأنَّ في صوته خشونةَ الرجال التي نبتت في غفلةٍ من "الافتراض".
ضجّت الصالةُ بضحكاتٍ حيّة وتعانقت الأرواحُ في " بثٍّ وجدانيٍّ " لم تعهده الجدرانُ منذ دهر انبعثت رائحةُ القهوة في الأرجاء وامتزجت برنين ملاعق الشاي وهي تدورُ في الكاسات لتعزفَ لحنَ الألفةِ المفقود منذ زمن
وفجأة.. استردّت اللمبةُ خضرتَها اللعينة فهرعوا إلى غرفهم كأنهم يفرّون من " جريمة حُب " ليعود كلٌّ منهم إلى مَنفاه الاختياري مخلّفين وراءهم مائدةً باردةً كراسٍ فارغة وصورةً جماعيةً " مؤجلةً " لم تجد من يلتقطها… …لربما تصممها الابنةُ المهندسة لاحقاً ببرامج الذكاء الاصطناعي !
بقلم: د. جمال جبارة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات