حكايتي مع أم القصيد _ عائشة ساكري
حكايتي مع أم القصيد
بقلمي عائشة_ساكري_من_تونس
كتبتُ قصيدةً
وأعدمتُها!!!!!
فتناثرت غيظًا
على أجفاني
قلتُ لها:
لله درّكِ، ما بكِ؟
قد جفَّ قلمي
ولم أجد أفكاري
ما ذنبي إن مزّقتكِ؟
ما ذنبي في عشقكِ؟
انكسرت سطوري...
لا ألفَ ولا باءَ
على شفتي،
ولا حاءَ ولا تاءَ،
لا اشتياقَ
ولا حتى رجاء...
سكبتُ الكأس،
فاضطرب المزاج،
وتطايرت المعاني
في لجّة الخصام...
اختفى المعنى،
وسكبتُ ثانيةً
نخبي الملعون...
فتهتُ بين عشقٍ وجنون،
وكأنما مرّت عليه السنون
فكيف لي أن
ألدَ قصيدةً، ثم
أُجهض أخرى؟
ثم تلدُ أيتامًا
بلا روحٍ ولا عنوان؟
كتبتُ... كتبتُ...
ولم يبقَ لي
حرفٌ
ولا أفكار...
لكنني، رغم الخراب،
سأجمع شتاتي،
وأغزل من صمتي نشيدًا جديدًا،
وأُعيد للقصيد نبضه،
فأنا—وإن خذلتني الحروف—
لن أخون الحلم،
ولن يموت فيَّ البيان.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات