شجون لا تُرى _ محمد عز العرب خليفة
تَسِيرُ بِنَا الخُطَى والنَّاسُ تَرْنُو ... فَنُبْدِي البِشْرَ ثَوْباً مُسْتَعَارَا
وَنَضْحَكُ والظِّلالُ لَهَا جِرَاحٌ ... طَوَتْ فِي عُمْقِهَا لَيْلاً طَوِيلا
فَلَيْسَ الجُرْحُ مَا تَرَاهُ عَيْنٌ ... وَلَكِنَّ الجِرَاحَ تَعِيشُ دَارَا
أَسَاطِيرٌ مِنَ الآلامِ فِينَا ... وَقِصَّاتٌ غَدَتْ لِلصَّمْتِ جَارَا
نُخَبِّئُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ ذِكْرَى ... نُحَاوِلُ نَسْيَهَا فَتَزِيدُ نَارَا
نَسِيرُ كَأَنَّنَا رَغَدٌ وَصَفْوٌ ... وَفِي الأَعْمَاقِ كَمْ حُزْنٍ تَوَارَى
نَخَافُ نَبُوحَ كَيْ لا نُثْقِلَ صَحْبَاً ... فَأَرْهَقْنَا الفُؤَادَ بِمَا اسْتَجَارَا
وَنَمْضِي فِي الحَيَاةِ بِرَغْمِ عِبْءٍ ... كَأَنَّ الصَّبْرَ قَدْ صَارَ القَرَارَا
فَمَا كُلُّ انْكِسَارٍ بَانَ فِينَا ... بَعْضُ الكَسْرِ مَسْكَنُهُ السَّتَارَا
بقلم
السيد محمد عز العرب خليفة
مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات