من أنين الوتين إلى نور اليقين _ محمود طه
..ألم وحنين..
أَلَمٌ فِي النَّبْضِ وَالْوَتِينِ،
وَدُمُوعٌ سَالَتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ،
مِنْ كَثْرَةِ الِاشْتِيَاقِ وَالْأَنِينِ،
مِنْ بُعْدِ الْقَلْبِ وَالْحَنِينِ،
وَحُبٌّ يَجْرِي بِالْوَتِينِ.
فَبِرَبِّكَ، كَيْفَ لِلْقَلْبِ أَنْ يَسْتَكِينَ؟
وَحَرْبُ الْأَشْوَاقِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ،
وَجُذُورُ الْمَحَبَّةِ عَلَى مَدَى سِنِينٍ،
وَنَبْعُ الْأَصْلِ مَا بَيْنَ رُوحَيْنِ.
..الفراق والحيرة..
وَكُنَّا عَلَى الْعَهْدِ وَالْبَقَاءِ صَائِنِينَ،
حَتَّى فَرَّقَتْنَا الْأَيَّامُ هٰذَا الْحِينِ،
وَكُلٌّ فِي مَوْطِنٍ غَيْرِ مَاكِثِينَ،
وَرُؤًى ضَبَابِيَّةٌ فِي الْعَيْنَيْنِ.
لَا وُضُوحَ فِي الْحَيَاةِ وَلَا ظِلٌّ حَصِينٌ،
خَدَعَتْنَا الْحَيَاةُ بِمُسَمًّى مَتِينٍ،
فَصِرْنَا حَيَارَى بَيْنَ شَطَّيْنِ،
حَتَّى جَاءَنَا نُورُ الْيَقِينِ.
..اليقين والتمكين..
أَضَاءَ بَصِيرَتَنَا بِوُضُوحٍ مُبِينٍ،
فَانْكَشَفَ الْغَمَامُ، وَصَارَ التَّمْكِينُ،
فَدَوَّنْتُ كَلِمَاتِي أَجْمَلَ تَدْوِينٍ،
لِأَصِلَ بِحُرُوفِي إِلَى التَّسْكِينِ.
سَكَنَتِ الْقُلُوبُ بِالْغَالِي وَالثَّمِينِ،
لَا اعْوِجَاجَ لِلنَّفْسِ وَلَا تَلْوِينٌ،
فَالْأَصْلُ ثَابِتٌ دُونَ تَزْيِينٍ،
فَنُورُهَا وَاضِحٌ بِرُؤَى الْعَيْنَيْنِ،
وَسَنَظَلُّ لِلْوَفَاءِ حَافِظِينَ.
بقلم الأديب .محمود طه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات