هندسة الأكوان _ محمد كركوب
هندسةُ الأكوان
بقلمي محمد كركوب الجزائر
هندسةٌ دقيقـةٌ في صمتِ الزمان،
و ميزانُ حقٍّ في رحابِ الأكوان،
كلُّ شيءٍ يسيرُ بحكمٍ مُحكمٍ
لا فوضى… و لا عبثٌ في المكان.
يتفاعلُ الكلُّ في انسجامٍ بديع،
و يتبدّلُ الخلقُ وفقَ المقدار،
فما من ذرّةٍ تهوي سُدىً
و لا نجمٍ يغيبُ بغيرِ مدار.
من عالَمٍ مجهريٍّ لا يُرى،
تسري فيه أسرارُ الحياة،
إلى كونٍ منظورٍ فسيح
تزهو فيه آلافُ المجرّات.
كلُّ شيءٍ يولدُ ثم يندثرُ
حين يأتي الوقتُ المعلوم،
بمقدارِ الكمِّ و الكيفِ
في سننٍ لا تعرفُ الظلم.
و الكونُ يمضي… يتّسعُ في العُلا
بسرعةٍ تفوقُ حدَّ الخيال،
تتوالى فيه عجائبُ الخلق
آيةً بعد آيةٍ و حال.
و اللهُ في نبإٍ دائمٍ
مع خلقهِ في كلِّ آن،
كلَّ يومٍ شأنٌ يتجلّى
في سرِّ الوجودِ و ميزان.
فسبحانَ من أبدعَ هذا النظام،
و أقامَ العدلَ في الأركان،
علّمَ العقلَ أن يتفكّرَ
ليقرأَ آياتِ الرحمن.
يا أيُّها الإنسانُ تمهّلْ،
و انظرْ بعينِ الوعيِ و الإيمان،
فالكونُ كتابٌ مفتوحٌ
سطورهُ نورٌ… و هُدىً و بيان.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات