صرخة الأرز و التراب _ حسن محمود عفيف
صرخة الأرز والتراب
عَلى كَتفِ المَدى لُبنانُ يَنزِفْ
وَلحنُ المَوتِ في الطُّرقاتِ يَعزِفْ
أَيا وَطناً غَدا لِلجُرحِ دَاراً
وَصَدراً لِلرَّصاصِ.. وَلا يَرِفُّ
أَرى الأَطفالَ في الرُّكامِ تاهوا
بَقايا لُعبةٍ.. وَدَمٌ وَآهٌ
بَراءَتُهُم تُسائِلُ كُلَّ حَيٍّ:
بِأَيِّ جَريرةٍ هُدِمَ الإِلهُ؟
وَفي السَّاحاتِ لِلجَرحى حَكايا
تَخُطُّ المَجدَ في جَسدِ الضَّحايا
نُفوسٌ أُنهِكَت، لَكِنَّ فِيها
إِباءً لا تَنالُ مِنهُ المَنايا
هِيَ الحَربُ "القَذِيرَةُ" حِينَ تَغزو
جِبالَ العِزِّ.. لَكِن لَيسَ تَجزو
فَمَهما ضاقَتِ الدُّنيا بِبَيروتَ
فَفِي أَعماقِها لِلنَّصرِ رَمزُ
سَتَبقى يا لُبنانُ شُعلةَ نُورٍ
وَيُهزَمُ كُلُّ غَدّارٍ وَجُورِ
وَمِن وَجَعِ المِنطَقَةِ يَقومُ فَجرٌ
يُداوي الجُرحَ في زَمَنِ العُبُورِ
قيصر الكلمة ونحات الحرف
أ. حسن محمود عفيف




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات