»نشرت فى : الخميس، 2 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

البلسم المسموم (ق ق ج) _ محمد خوجة


 البلسم المسموم

ق.ق.ج


في البدء،

لم يشهد أحد لحظة ولادة الوباء.

تسلل خفيا، مثل فكرة باهتة في عقلٍ يئن ، مثل وعد صغير بالنسيان،

يتمدد بين الأرصفة والوجوه،

ويزرع صمتا أزرق اللون.

تعالت الآهات،


ارتجفت صفارات الهواء،

وضاع الزمن في صدى الخطوات الثقيلة.

قالوا : الوداع قادم…

رددوا : الوباء قاتل.

خمدت الشوارع،

بردت الأرصفة،

وصارت الوجوه مرايا بلا أعين،

وتآكلت آخر مظاهر الحياة،

حتى أصبح الصمت أشذى ألحان الألم  حضورا .


في الإحصاءات المعلنة، اتسعت قائمة الضحايا لتشمل:

سكارى احتضنوا الإسفلت كأم حنونة،

أجساد زرقاء لفظتها جرعات زائدة،

وحتى الأرواح التي أنهكتها أمراضها الخفية استسلمت أخيرا… راضخة… مهزومة

.

وعند الفجر،

أفاقت السلطات على رؤيا نقية :

لا حاجة للقلق بعد اليوم.

الدواء جاهز.

ولأن الأجل بيد الله محسوم، فلن ينفع مفعول البلسم المسموم

.

بقلم محمد خوجة

حين يسقى القدر، يصمت البلسم


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015