كمد الدّار _ محمد أبو شدين
١- يَا دَارُ مَا الحُبُّ لِلأَحْجَارِ وَالعَمَدِ
بَلْ لِمَنْ أَقَامُوا فِيكِ لِلأَبَدِ
٢- رَحَلُوا عَنْكِ، فَصِرْتِ اليَوْمَ خَاوِيَةً
لَا الرُّوحُ فِيهَا، وَلَا الأَنْفَاسُ فِي جَسَدِ
٣- هُمُ الحَيَاةُ، وَأَنْتِ الصَّمْتُ بَيْنَهُمُ
وَالقَلْبُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَضْحَى بِلَا عَضُدِ
٤- إِنَّ القُلُوبَ هِيَ الأَوْطَانُ كَالشَّمْسِ
وَمَا البُيُوتُ سِوَى نَجْمٍ مِنَ العَدَدِ
٥- مَا أَنْتِ يَا دَارُ إِلَّا قَبْرُ أُمْنِيَةٍ
وَالفَرْشُ شَوْكٌ وَاللِّينُ كَالْمَسَدِ
٦- مَا قِيمَةُ الدَّارِ إنْ غَابَتْ مَلَامِحُهُمْ؟
كَالعَينِ تَبْقَى وَلَكِنْ دُونَـمَا أَمَدِ
٧- مَرَرْتُ بِالبَابِ أَسْتَسْقِي مَوَدَّتَهُمْ
فَمَا وَجَدْتُ سِوَى ذِكْرَى بِلَا سَنَدِ
٨- ظَنَنْتُ أَنِّي أُحِبُّ السَّقْفَ يَجْمَعُنَا
وَمَا لِقَلْبِي بِغَيْرِ الخِلِّ مِنْ مَدَدِ
٩- يَا سَاكِنِي القَلْبِ لَا الأَطْلَالِ، مَعْذِرَةً
فَالدَّارُ بَعْدَكُمُ نارٌ على كَبِدِ
١٠- مَا كَانَ قَلْبِي لِيَهْوَى غَيْرَ مَنْ سَكَنُوا
وَكَيْفَ يَضْحَكُ فِيكِ الصُّبْحُ يَا بَلَدِي؟
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(18/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات