وكأنّي أرى القيامة _ قمر صابوني
تأتي على إيقاع بوق
طويل العنق
تلبس كفنا شائك الأزرار
يتهندم على شكل دابّة البحر الموعودة
وراء غيمة باردة الشّرود
تحت غفوة
نامت عميقا
وراء حائط ذي القرنين
إذا ما استطال لسان الانتظار
لينال خفافيش اللّيل العمياء
تلاحق فراشات الرّقص
الملوّنة
عارية الأجنحة
ثمينة الخصر
على مذبح هشّ
آيل للسّقوط
كبرج الشّياطين
في ميادين القمار ..
اليوم تأتي
بخوف كان يزحف من بعيد
يلوّح بزنّار ناريّ
آتيكم أشقّ ضباب أثيركم
ألعق ألسنة السّراب
ألتهم يقطينة الشّاطىء
ل أرى كلّ الأشياء
أصغر منّي
خجل الموت
بين أيادي حقارتي
حينما لمحتكم
أصابع من دخان
فزادني أملا
لنمشي سويّا
كلحن منسجم
مع ذرّات ضوء مكسورة
كضمير مستتر
في طين الآفات
أنتعش كلّما تغلغلت
بين حناياكم الباردة
لتدبّ في مخالبي الحياة
حتى أطلقوا عليّ
مارد الموت المعربد
وكاالأيائل
اختبأ كلّ في جيب ليله
ينظرون بعين جبنهم
أن يصفعني ضجيج النّهار
يحزنون
يخافون
يعيشون
على وجه الشّمس
كقارورات امتلأت
فقاعات هواء
لم يعلموا بأنّي
أشفقت بحالهم
فتأرجح
رهن كفّتي الميزان
ووقف العالم أمام ضعفي
على أنّة قصب
مثقوبة
وتعاقبت أمام وهني خيباتهم
على قدم وساق
لو يدرون
يحسّون
يلتمسون
رسائل السّماء
لما نحروا فلذّة أكبادهم
على أرصفة الشّقاء
ومنعوا الكيل
في زاد أخوة يوسف
لظلّوا يحيكون
قرّة عين أولادهم
أمدا سرمديّ الشّفق
محضّ بساط و صلاة ..
خافوا يوما
تجفّ فيه عناقيد الرّجاء
مادامت القلوب تصطكّ
سلالم رحم
ما خاب الأوّابون
عند سدرة
المنتهى ...
لكن
هل سنموت
مرّتين ..!؟
الأديبة قمر صابوني




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات