جريمة في حضن الماء _ ياسين بن محمد حراثي
جريمة في حضن الماء
في قاع البرميل ...
لم يغرقوا
بل تجمد الوقت في أعينهم الخرساء
ثلاث أوراقٍ سقطت من شجرةِ الحياة
لا في الخريف
بل في قبضة يدٍ لا تعرف الرحمة.
الماء هناك ليس ماء..
هو مرآة تعكس وجوه القتلة،
هو حضن بارد غدر بدفء أجسادهم.
كان من المفترض أن يكون البرميل للري،
ليكبر الزهر...ليشرب العابرون
لكنه صار تابوتا معدنيا
يختنق فيه الصدى،
وتغفو فيه ضحكات لم تكتمل.
صمت المكانِ يصرخ
من أطفأَ في عيونهم الضوء؟
مَن سرق من رئاتهم هواء اللعب؟
هنا..
حيث التقت براءة الطفولة بوحشية الحديد،
بقي الماء شاهدا
وبقيت الأرواح ترفرف فوق السطح
تسأل الأرض عن ذنب..
لم يرتكبه سوى من ظن أن القتل يمحو الوجود.
ياسين بن محمد حراثي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات