»نشرت فى : الخميس، 2 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

جمجمة النّدى _ مصطفى الحاج حسين


 جُمْجُمَةُ النَّدَى

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.


تَقَوُّسُ ظَهْرِ النَّدَى،

وَشَفَتاهُ صُلْبَتانِ

عَنْ قُبُلاتِ الفَجْرِ.

فِي يَدَيْهِ حِمَمُ الجَلِيدِ،

وَالصَّمْتُ يَفِيضُ مِنْ عَيْنَيْهِ.

يَرْتَدِي جَوْرَبًا أَسْوَدَ،

وَقُبَّعَةً مِنْ خَرابٍ.

فِي صَوْتِهِ ذَبْذَباتُ الجُحُودِ،

وَعُرْيُ الجَحِيمِ.

يُبادِرُ المُحِبَّ بِحُرُوبٍ عالَمِيَّةٍ،

يَسْتَعِيدُ النَّبْضَ،

يَسْفَحُ دَلالاتِ اللُّغَةِ،

وَيُزْهِقُ الرَّمَقَ الأَخِيرَ.

لا يَلِينُ النَّدَى أَمامَ الأَنِينِ،

خَلاياهُ خَلْفَ تُرْسٍ

مِنْ جَلْمُودٍ.

فِي بَطْنِهِ مَقابِرُ الحَنِينِ.

لا يُشْفِقُ عَلَى تَضَرُّعِ الوَرْدِ،

وَلا عَلَى عَطَشِ الفَراشاتِ.

هُوَ بَحْرٌ مِنَ التَّجاهُلِ،

وَإِعْصارٌ مِنَ الغُرُورِ،

وَكِبْرِياءٌ مِنْ رُخامٍ.

مُحَنَّطُ القَلْبِ،

يابِسُ الرُّوحِ،

غَبِيُّ البَصِيرَةِ.*


مصطفى الحاج حسين

          إسطنبول 

.


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015