ظلال لا تغيب _ محمد عز العرب خليفة
تَمضي القوافلُ..
يَشربُ الدربُ خُطى العابرين،
تذوي الوجوهُ في مَرايا الوقتِ
ويُسدِلُ الموتُ سِتارَهُ الأخير.
لكنَّ شيئاً ما.. لا يرحل.
في البدءِ كان الموقفُ..
كلمةٌ قيلت في وجهِ العاصفة،
يدٌ مُدَّت حين شحَّ الضياء،
وقفةُ عزٍّ..
أصلبُ من صخورِ الجبال،
وأبقى من صدى الصرخةِ في الوادي.
يغيبُ الرجلُ..
تُواري جسدَهُ الأرضُ،
يصمتُ صوتُه،
وتجفُّ في مِحبرةِ الأيامِ حُروفُه.
إلا تلكَ "البصمةَ" التي نُقِشَت على جدارِ الزمن،
تظلُّ خضراء..
تتحدى مِنجلَ الفناء،
وتحكي للريحِ حكايةَ مَن مرُّوا من هنا
وتركوا خلفهم طريقاً لا يضلُّه السائرون.
الموقفُ هو الروحُ الثانية..
هو الجسدُ الذي لا يَبلى،
هو النورُ الذي يندلعُ من رَمادِ الغياب.
فيا من تظنُّ أنَّ الرحيلَ نهاية،
انظرْ إلى آثارِهم..
تجد أنَّ الرجالَ "فكرة"،
والفكرةُ.. لا تموت.
بقلم
السيد محمد عز العرب خليفة
مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات