ماهيّة الإنسان _ حسان علي خالد سلام
أَنَا لَسْتُ مِنْ نُورٍ وَلَا مِنْ نَارِ
أَنَا كَائِنٌ مِنْ طِينٍ كَالْفَخَّارِ
وَأَنَا بِفَضْلِ اللهِ صِرْتُ خَلِيفَةً
فِي الْأَرْضِ لِي حُرِّيَّتِي وَقَرَارِي
وَالرُّوحُ مِنْ أَمْرِ الْإِلَهِ بِدَاخِلِي
سِرُّ الْحَيَاةِ وَمَوْطِنُ الْأَسْرَارِ
لَكِنَّ لِي نَفْسًا لَهَا رَغَبَاتُهَا
هِيَ مَنْ تَقُومُ بِمُعْظَمِ الْأَدْوَارِ
وَبِدَاخِلِي حَرْبٌ لَهَا رَايَاتُهَا
جَيْشٌ مِنَ الْأَشْرَارِ وَالْأَخْيَارِ
فِي ظُلْمَةِ الْأَهْوَاءِ أَحْيَا تَارَةً
مَا أَجْمَلَ اللَّحَظَاتِ بِالْأَنْوَارِ
الشَّكُّ طَبْعِي وَالْيَقِينُ بِدَاخِلِي
تَتَصَادَمُ الْأَفْكَارُ بِالْأَفْكَارِ
أَنَا ذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِنَّ مَشَاعِرِي
بِالْحُبِّ أَوْ بِالْبُغْضِ كَالتَّيَّارِ
أَنَا ذَلِكَ الْمَخْلُوقُ مَا لِي حِيلَةٌ
فِي دَفْعِ مَا يَجْرِي مِنَ الْأَقْدَارِ
وَأَنَا كَزَرْعٍ حِينَ أَنْمُو مِثْلَمَا
تَنْمُو غُصُونُ الْوَرْدِ وَالْأَزْهَارِ
أَنَا ذَلِكَ الْمَجْهُولُ أَبْحَثُ دَائِمًا
عَنْ غَايَتِي وَسَعَادَتِي وَقَرَارِي
مَنْ حَوْلِيَ الْأَعْدَاءُ إِنْسٌ بَعْضُهُمْ
وَالْبَعْضُ مَخْفِيٌّ عَنِ الْأَنْظَارِ
أَنَا مُخْطِئٌ وَأَتُوبُ بَعْدَ خَطِيئَتِي
وَالْأَمْرُ بَعْدَ الذَّنْبِ لِلْغَفَّارِ
بقلمي
أ/حسان علي خالد سلام




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات