وجد الكبرياء _ مصطفى عبد العزيز
لَا تَحْزَنَنْ إِنْ تَبَارَى القَلْبُ فِي أَلَمِ
فَفِي انْكِسَارِ الهَوَى نُورٌ مِنَ القِدَمِ
وَدَعْ حَنِينًا يَجُرُّ الرُّوحَ فِي ظُلَمٍ
فَالعِشْقُ يُفْنِي وَيُبْقِي سِرَّ مُعْتَصِمِ
إِنِّي تَعَلَّمْتُ أَنْ الصَّمْتَ مَعْرِفَةٌ
وَأَنَّ فِي جَوْفِهِ أَبْوَابُ مُحْتَكَمِ
وَمَا الكَلَامُ إِذَا لَمْ يُزْهِرِ انْكَسَرَتْ
فِيهِ القُلُوبُ وَأَضْحَى غَيْرَ مُنْتَظِمِ
لَا تَسْتَجِرْ مَنْ لَا يَرَى نَبْضَ السُّكُونِ
فَالبَعْضُ يَمْشِي وَفِي الإِحْسَاسِ لَمْ يَرِمِ
وَاتْرُكْ وُجُوهًا إِذَا مَا غَابَ صَاحِبُهَا
لَمْ يَبْقَ فِيهَا سِوَى الإِهْمَالِ وَالْعَدَمِ
يَا سَيِّدَ النَّفْسِ كُنْ فِي العِزِّ مُنْتصبا
لَا تَنْحَنِي لِسِوَى الرَّحْمَنِ ذِي الحِكَمِ
فَالرُّوحُ إِنْ سَجَدَتْ لِغَيْرِ خَالِقِهَا
ضَاعَتْ وَصَارَتْ كَظِلٍّ غَيْرِ مُنْسَجِمِ
وَاكْسِرْ زَمَانَ انْتِظَارٍ كَانَ يُتْعِبُهَا
فَالعُمْرُ يَمْضِي وَنَحْنُ الحُلْمُ فِي عَدَمِ
وَامْشِ عَلَى ضَوْءِ صِدْقٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُ
فَاللهُ أَبْقَى مِنَ الدُّنْيَا وَمَا يَحْتَكِمِ
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات