دخل الحبّ قلبي _ قاسم عبد العزيز الدوسري
فارتبكَتْ في دمي لغتي،
وتعثَّرَتْ خطواتُ عمري،
كأنّي شابٌّ في أوّلِ الرعشةِ،
يرتجفُ…
ويكتشفُ الدهشةَ الأولى
في عينيكِ.
أخافُكِ…
كما يخافُ الوردُ
أن يُفضِحَ سرَّهُ العطرُ،
وأحتاجُ إليكِ…
كطفلٍ أضاعَ دفءَ الحكايات،
فمدَّ يديه
نحو صدرِ أمٍّ
لم تكتملْ في غيابكِ.
ضمّيني…
لأعرفَ كيفَ تُشفى الجهاتُ،
وكيفَ يعودُ القلبُ
بيتًا من نور،
وكيفَ يصيرُ العناقُ
وطنًا صغيرًا
لا يُغادَر.
حبيبتي…
ها أنا
أرتعشُ حين أكتبُ اسمَكِ،
وتتسارعُ نبضاتي
كطبولِ عاشقٍ
يعلنُ ثورتهُ عليكِ…
ثمّ يستسلم.
أحاولُ أن أجمعَ نفسي،
فتتبعثرُ فيكِ،
كحروفٍ
تعلّمتْ أخيرًا
أن لا معنى لها
إلّا بكِ.
لا شيء أجملُ منكِ…
لا وردٌ…
ولا قلبٌ مرسومٌ
على رسائلِ العشّاق،
كلُّ ما أرسلتُهُ
كان ترجمةً
لعجزي
عن قولِ:
أحبّكِ.
دعيني أحتضنكِ…
وأطفئَ نارَ اشتعالي،
هذه الثورةُ
التي تسكنُني
لا تهدأُ
إلّا حينَ تنامينَ
في ذراعي.
يا سلوةَ قلبي…
يا مفرداتِ قصيدتي،
يا حبرَ نزارٍ
حينَ تمرّدَ على اللغة،
وكتبَكِ امرأةً
لا تُشبهُ النساء…
يا حلمي
في يقظتي…
وفي منامي،
أحبّكِ…
أحبّكِ جدًا…
جداً…
حتى يضيقَ البحرُ
بموجي.
قاسم عبدالعزيز الدوسري




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات