»نشرت فى : الخميس، 30 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

حين يهدأ الحبّ _ مصطفى عبد العزيز


 حينَ يَهدأُ الحُبّ

سَيِّدَتي… 

ما عُدتُ ذاكَ المُسافِرَ في الهَوى

ولا ذاكَ الَّذي يَسري على وَهْمٍ ويَحْتَفِي


فَقَدْ بَلَغْنا خَريفَ العُمرِ… 

يا وَجَعَ السِّنينِ

وأوراقُ الأماني في يَدَيَّ

 تَساقَطَتْ في صَمْتِها الخَفِي


تَباطَأَ خَطْوُنا… وتَعِبَتْ مَرافِئُنا

وغَصَّتْ في ضُلوعِ الشَّوقِ

 أصداءُ النَّدَى والرَّجْفِ في شَغَفِي


كُنّا نُرَتِّلُ للحُبِّ المَساءَ قصائِدًا

ونَسقي لَيْلَنا مِن ضَحْكَةٍ… 

ومِن وَعْدٍ يَكادُ يَكْتَمِلُ في شَفَتِي


واليومَ… لا شَيءَ يُشبهُ الأمسَ

 إلّا وَجْهُكِ

ما زالَ يَسكُنُني، كأنَّ الحُبَّ مِحرابٌ… 

وكأنّكِ أنتِ مُعْتَكَفِي


إن كانَ خَريفُ العُمرِ يُطفِئُ نَجمَ أحلامٍ

فَإِنَّكِ في دَمي

 رَبيعٌ لا يَزولُ… ولا يَختَفِي


سَيِّدَتي… إن ضاقَ عُمري 

عن طُموحِ المُشْتَهى

فَيكْفيني مِن الدُّنيا يَدُكِ…

 تُربِّتُ فوقَ قَلبي المُنْحَنِي


أنا لَستُ أَطلبُ مُعجِزاتِ العِشقِ بَعْدَ اليَومِ

لكنْ أُريدُكِ دُعاءً صادِقًا…

 يُنقِذُ ما تَبقّى مِن شَرَفِي


فإن كُنتِ تَخْشَيْنَ الفَناءَ… 

فَلا تَخافِي

بَعضُ الحُبِّ يَصيرُ خُلُودًا… 

حينَ يَهدأُ ويَكْتَفِي.


   مصطفى عبدالعزيز


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015