حين يهدأ الحبّ _ مصطفى عبد العزيز
سَيِّدَتي…
ما عُدتُ ذاكَ المُسافِرَ في الهَوى
ولا ذاكَ الَّذي يَسري على وَهْمٍ ويَحْتَفِي
فَقَدْ بَلَغْنا خَريفَ العُمرِ…
يا وَجَعَ السِّنينِ
وأوراقُ الأماني في يَدَيَّ
تَساقَطَتْ في صَمْتِها الخَفِي
تَباطَأَ خَطْوُنا… وتَعِبَتْ مَرافِئُنا
وغَصَّتْ في ضُلوعِ الشَّوقِ
أصداءُ النَّدَى والرَّجْفِ في شَغَفِي
كُنّا نُرَتِّلُ للحُبِّ المَساءَ قصائِدًا
ونَسقي لَيْلَنا مِن ضَحْكَةٍ…
ومِن وَعْدٍ يَكادُ يَكْتَمِلُ في شَفَتِي
واليومَ… لا شَيءَ يُشبهُ الأمسَ
إلّا وَجْهُكِ
ما زالَ يَسكُنُني، كأنَّ الحُبَّ مِحرابٌ…
وكأنّكِ أنتِ مُعْتَكَفِي
إن كانَ خَريفُ العُمرِ يُطفِئُ نَجمَ أحلامٍ
فَإِنَّكِ في دَمي
رَبيعٌ لا يَزولُ… ولا يَختَفِي
سَيِّدَتي… إن ضاقَ عُمري
عن طُموحِ المُشْتَهى
فَيكْفيني مِن الدُّنيا يَدُكِ…
تُربِّتُ فوقَ قَلبي المُنْحَنِي
أنا لَستُ أَطلبُ مُعجِزاتِ العِشقِ بَعْدَ اليَومِ
لكنْ أُريدُكِ دُعاءً صادِقًا…
يُنقِذُ ما تَبقّى مِن شَرَفِي
فإن كُنتِ تَخْشَيْنَ الفَناءَ…
فَلا تَخافِي
بَعضُ الحُبِّ يَصيرُ خُلُودًا…
حينَ يَهدأُ ويَكْتَفِي.
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات