حصّتي من رماد _ محمد إسباعي
حِصَّتي من رَماد
أشعرُ أنّني صِرتُ
أثقلَ حِملٍ
على كاهلِ عالمٍ يحترق…
بين صفّاراتِ الإنذار
يتشظّى الانتظارُ
حولَ مواقدِ العذاب
أدخنةٌ تتراقصُ كالصِّلال
تميدُ على نايِ حاوٍ
والمدنُ التي أصابتْها العدوى
بالكادِ تتمدّدُ على سريرِ الظلام
تتنفّسُ وجعًا…
وعلى الشاشات
مقدّماتُ الأخبارِ كالسّاحرات
يُشعلنَ البخور
وعلى أشرطةِ الأخبارِ العاجلة
يرتفعُ أنينُ البجع
ونحنُ، في مشهدٍ رهيب
نقتسمُ غنائمَ البؤس
خلفَ ستائرَ من ضباب…
لم أُحفلْ بحصّتي من رماد
ولكنْ ما بيدي عصا
تشقُّ الطريقَ إلى السماء
سأقدّمُ ما تبقّى من أحلامي قربانا
ليس خوفا من شياطينِ الظلام
لكنْ…
مقابلَ قطرةِ ماءٍ
تُطفئُ كلَّ هذا الاحتراق
محمد اسباعي – المغرب




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات