إبحار بمحراب الوطن _ نجوى النوي
عرجتُ بمحراب الحبّ أعتمر
هي الخضراء بالرُّوح تعانق القمر
شربت من كأس هواها وبي طرب
يُسكِر القلب والنبض يفتخر
ما أجمل لقاء المحبين والهوس
بأرض معطّرة بشذى عشقها العطِرُ
وأسكن فيها بلا ملل
يجرّني الحب لنجمها السَّحِرُ
وذا الهلال يروي قصّة الدّنيا
التي تملّكت حياته الزّهر
وذي الكواكب تحتفي بقوّتها
وتنشر الأمل فيحلو بنا العمر
حماك الله من غدر ومن حسد
حماك الله من قسوة البشر
يا تونس الحب يا أمل المدى
أنت الحياة وفيك الحسن والدُّرر
يا قبلة العاشقين كلّهِمُ
يا صبر أيوبَ ان هُمُ صبَرُوا
شاخت ورود العمر في حبّها
ومازلت النّبضات تستعِر
بالرّوح حُمّى الأرض واقدة
تبكي خوَاءً مُشتعلٌ ومُستعِر
اللّيل فيها أضواءٌ مُزركشة
بها الرّيحان والياسمين والزّهرُ
بيضاء القلب تحنّ على أولادها
بُرد الحنين تحميهم من الشرّ
رفيقة درب العاشقين للوطن
وطن السّلام أرض الصّامد الحُرّ
لك تحايا الكون يا وطني
يا تونس الأحلام والياقوت والدُّر
سبحان من خلق الجمال والحُسن
حلاوة الدّنيا تنساب الحياة فتنصهر
تُضيئ قناديل الفُلك مِسبحة
فتقف الأرض عن الدّوران تختصِر
كل الدّروب التي مرّت تؤرّخها
وتكتبها على وقع النّايات والوتر
سبحان من سوّى مفاتنك
وأبرز نور النّون والعِبَرُ
سبحان من أينع الورود في منابتها
صارت خضارا يُورق الشّجر
سلام على الخضراء مؤنستي
سوسنة القلب شقيقة النصر
الشاعرة العربية
سفيرة السلام الدولية
نجوى النوي
تونس




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات