أدمنت وصفك _ عزت شعراوي
وقرأتُ قصيدتي..
فقالت: تباً للغرور !
مجنونٌ شيّد
من المستحيلاتِ قصور !
خانك خيالُك في وصفي..
أتصفُ بشراً
أم ملاكاً من نور؟
أعلمُ أن أجمل
الشعرِ أكذبهُ !
ولكنك تعدّيتَ
المنطقَ والمحظور
فقلتُ:
انظري لمرآتِكِ لتعلمي
من أحببتُها..
ومن بحبها مغرور
أيقنتِ الآن
أن وصفي مهما حلا
سيظل بوحاً
عاجزاً عن العبور !
فضحكت وقالت:
أنت مجنون !
أنت بالتأكيد
مجنونٌ أو مسحور !
فقلتُ: نعم..
أنا بحُبكِ مجذوبٌ
وعيناكِ شمسٌ
في فلكها أدور
أنا كلما كتبتُ
عن حسنكِ
ما راعني
من يراكِ "بدرَ البدور"
وما غرتُ ممن
يتصوركِ بخيالهِ
أو من يحلم بالمكتوبِ
على السطور!
لأنَّ -باختصارٍ-
لغتي عاجزةٌ
وصفكِ كالسرابِ
وما كتبتُ إلا القشور
قالت:
جعلتني أصدقُ ما تقول!
وصرتُ أرى نفسي
ملكةً لكل العصور
أدمنتُ وصفك لي يا شاعرُ..
جعلتني أحلقُ
في الفضاءِ كالنسور
وأخشى يوماً ...
يجفُ فيه نبعُك
وقتها..
من سيجبرُ الطيرَ المكسور ؟
تعودتُ أن أرى نفسي بمرآتِك !
أرى نفسي بين
تلك السطور
وما خبرتُ
عن مشاعري إلا معك
وأني عنيدةٌ
ولي قلبٌ غيور
منك تعلمتُ
معنى الحبِ
وذقتُ ما كنتُ أجهلهُ
من حلوِ الشعور
فلا تتركني
لأيامي بدونك
واسقِ زرعك
يا ربيع الشهور.
عزت شعراوي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات