القريض المقدس _ السيد العبد
القريض المقدس
حين نطق الخليل لم
يكن يكتشف مسمعا
بل كان يعمد
فطرة الأبد بماء النظم
العروض ليست
محض تفعيلات بل هي
الطريق الوعر في الجبل
من سلكه بغير نور القريحة
تهدلت خطاه
ومن ركب
ناقته الصعبة
بغير سلطان العقل
ألقت به في
يباب الخبل
هو ميزان أدق
من شعاع الذهب
يوزن به النبض
قبل الحرف
وتقاس به الأنفاس
حين تتصاعد في
صدر البيت جسد حي
حشوه جموع الأحلام
المتدافقة وعروضه
القلب الخافق في
نهاية الشطر وضربه
خاتمة المجد التي
تضرب في روح المدى
مسمار الخلود
علي مسطرة الفراهيدي
لتميز أستقامة المعنى
من أعوجاج المبنى
العروض
هي البريد القدسي
بين صمت الفكرة
وضجيج القافية
من أتقنها تربع
علي عرش الملكة
ومن جهلها ظل يلهث
خلف سراب الزحاف المعيب
إنه ميزان المختبر السماوي
الذي يجعل الناقة الصعبة
ذلولا تحت أنامل
سيد القوافي ليصبح
الشعر ناحية من نواحي
الخلود المنبلج
قلم السيد العبد




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات