رحلة في جوف أرض قاحلة _ عبير محمد
ويسقط من وجهي ألف وجه غاضب لنرمم أيقونة الوجود
وقبل أن يُسقط الخريف نواجذه
ولدت الصحراء بسيكولوجية اليتم المقنع
بوريد وحيد يضخ إليها قطرة دماء واحدة للبقاء حية
ليسجل فيها الرعد رعونة الخذلان
لا تاريخ ميلاد هنا لا وصول فالرمال مزدجره تطأطأ مشتعلة تحت أقدام السلاحف تباغض أعلام الإستسلام تنهض بأقدام كاذبة تمشي على ظل أعوج
لا خريطة لا معالم لا توثيق لميلاد يتيم
الإلتفاف حول النفس قسيمة الوصول إلى جوف كهف مهجور يسكنه أنثى الثعبان لتضع بيضها في هدوء دون أن تلعقه حرباء هاربة من واد ليس بمقدس تتلون كلما سمحت لها الصحراء بأن تختبئ في جوفها شريطة أن لا تبحث عن ماء الوجه العسر
فالصحراء كُتب لها إرث لاترويه إلا أمطار من رمال غاضبة هاربة كالنيران في جوف شجرة خُلقت لتموت محترقه
نيران بلا حرب تبيد الأبرياء
ولد خلف الظل صغيرات فقدن نهد أمهاتهن تلوح بأيادى صغيره بحثا عن الحياة بصوت مرتجف كمواء قطة تزحف خوفاً من أن يقطعوا أرجلها تبحث عن السلام
بيدها بطاقة حمراء لتطرد وجوه الظلم
فلا عزاء لمن أحرقوا أشجار الزيتون
لاعزاء لمن يحملون قرب الماء العذب
والصحراء جدباء قاحلة
بقلمي
عبير محمد
ذكريات العمر
12/10/2025




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات