ألبنان _ الحبيب المبروك الزيطاري
أ "لبنانُ" رَمزُ العُهودِ التَليدة
وَيا مَهدَ كُلِّ الخِصالِ الحَميدة
إِلى سِحرِ عَيْنَيكَ يَرنو فُؤادي
أَيا دِيْمَةَ الأُغنِياتِ السَعيدة
رَماكَ الزَمانُ بِصَرفِ الدَّواهي
فَثُرتَ عَلى الضَّيْمِ روحاً جَديدة
صَنَعتَ مِنَ الحُزنِ لَحناً شَجِياً
جَعَلتَ دُموعَ الثَّكالى نَشيده
أَرادوكَ سَبْياً و جاؤوكَ زَحفاً
فَكُنتَ سَعِيراً وَناراً شَديدة
وَكُنتَ صَدى المُعجِزاتِ بِحَقٍ
وَأُسطورَةً مِن كِفاحٍ فَريدة
أَرادوا الجَنوبَ انكساراً وَذُلّاً
فَرَدَّ الجَنوبُ وَأَوفى وَعيده
تَآمَرَ فيكَ القَريبُ البَعيدُ
فَرَسَّخَ فيكَ الجِهادُ العَقيدة
وَقَفتَ عَلى قِمَّةِ الثَلجِ نَسراً
يَرومُ الصِعابَ بِروحٍ عَنيدة
فَكَم نَصَبوا في طَريقِكَ كَيْداً
أَجابَتْهُ رَشْقاتُ نار سديدة
فَما لِنتَ يَوْماً وَلا مُتَّ ذُعراً
وَجابَهتَ بِالصَّبرِ عُنف المَكيدة
لِتكتُبَ بِالنَّارِ آيات فَخر
وَتَرفعَ بِالعِزِّ داراً جَديدة
سَيولد مِن مَجدِكَ الفَجرُ حُرّاً
وَيُنجِبُ مِن جُرحِكَ الحُزنُ عيدَهْ
فَيا مَوطِنَ الأَرْزِ يا نبضَ قَلبي
سَتَبقى مدى الدَّهرِ ذِكرى مَجيدة
لِتُهدي الثَكالى ابتِسامَةَ فَخرٍ
وَتَرسُمَ حُلمَ اللَيالي الرَّغيدة
وَيرسو أَرُزُّكَ فَوقَ الرَوابي
وَتَصْدَحُ فيكَ الطُيورُ الشَريدة
سَيَنبُتُ في أَرضِكَ الوردُ عطرا
يُضَمِّخُ خَصْرَهُ مِنْكَ وَجِيْدَهْ
سَأُهدي إِلَيكَ جَميلَ المَعاني
قوافي تُجَلّي الحُروفِ الوَليدة
أَصوغُ مِنَ الضَّيمِ لَحْنَ انتِصارٍ
وَأَكتُبُ مِن كُلِّ آهٍ قَصيدة
الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
9.4.2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات