لأجلك _ قاسم عبد العزيز الدوسري
لأجلك
لأجلكِ
أُعيدُ ترتيبَ الفوضى في دمي،
وأُقنِعُ الليلَ
أن لا يُطيلَ الوقوفَ عند نافذتي.
لأجلكِ
أتعلّمُ لغةً لا تُدرَّس،
حروفُها نبضٌ
ومعانيها ارتباكُ قلبٍ
كلّما اقتربتِ… تلعثم.
لأجلكِ
أُصافحُ وجعي كصديقٍ قديم،
وأقول له:
تمهّل…
فثمّةَ ضوءٌ يشبهها
يناديني من آخر العتمة.
لأجلكِ
أصيرُ أقلَّ قسوةً
وأكثرَ إنصاتًا للريح،
كأنّها تحملُ خبراً عنكِ
في كلّ هبّةٍ عابرة.
لأجلكِ
أُؤجّلُ انكساري،
وأُخبّئُ دمعتي
في جيبِ القصائد،
كي لا تراكِ الحروفُ
ضعيفًا بي.
لأجلكِ
أكتبُني من جديد،
وأحذفُ ما كان يُثقلني:
الخيبة…
والانتظار…
والأسئلة التي بلا جواب.
لأجلكِ
أُؤمنُ
أنّ القلبَ وإن تعب
يستطيعُ أن يُزهر،
وأنّ الحبّ
ليس وعدًا هشًّا…
بل قدرٌ
يُعيدُنا إلى أنفسنا.
فكوني كما أنتِ…
كي أبقى كما أريد:
رجلاً
يتعلّمُ الحياة
لأجلكِ.
قاسم عبدالعزيز الدوسري




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات