عذرا لقلبي _ محمود الشيخ
عذرا لقلبي
عذرًا لقلبي إن فاضَ،
واخترقَ الصمتَ ولم يُقلِعْ.
قالوا: هواكِ وَهْمٌ،
فقلتُ: الوهمُ لا يُوجِعْ.
ما كنتُ أهواكِ عابرةً،
أنا كنتُ بكِ أتقطّعْ.
فيكِ احتميتُ من العدمِ،
فإذا بكِ في دمي تُزرعْ.
قالوا: طيفٌ وقد كذبوا،
فالطيفُ يجيءُ ولا يُفجِعْ.
أمّا أنتِ فغيابُكِ هدمٌ
في صدري يصدّعْ.
سأبقى رغمَ انكساراتي،
أهواكِ… ولا أرجِعْ.
لا أبتغي منكِ نجاةً،
أنا في عينيكِ أُصرَعْ.
فانظري كيف أحبكِ:
كالموتِ إذا حضرَ لا يُدفَعْ،
وكجوعِ النارِ إذا اشتعلتْ
لا تهدأُ، ولا منكِ يومًا أشبعْ.
إن غبتِ تضيقُ مساحاتي،
ويتيهُ الكونُ… ولا يُجمَعْ.
وإذا جئتِ تلاشى اسمي،
وصرتُ بصدركِ موضعْ.
يا امرأةً… فيكِ أموتُ،
وأُولدُ ألفًا ثم أُصرَعْ.
ولرفاتي حين أبعثُ،
فيكِ أُعادُ، ولا أُجمَعْ
بقلم: محمود الشيخ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات