ساكن الرّوح _ نعيمة المديوني
يا ساكن آلْرّوح
كيف منك الْخلاص وقد تمكّنت منّي الْأشواق؟
هجرت ديارا ظلّلنا فيها الهوى
هرِبت من ندوب الشّجن
ها قد شحّ آلْوصل وغدا ملح الأيّام
ذكرى صور باهتة للتّيه.. للضّجر
ذكرى ليال كسانا فيها القمر
بسط جناحيْه.. ستر جسدين كبّلهما السّحر وعبير القبل
هذه آلْأشوق تمرّدت.. تجبّرت
حطّمت قضبان آلصّبر
مشت إليْك.. حطّت على أسوارك فكنت أحلى وطن
يا من عزفت الْأفراح على الوتر
من جوف أحلامي تولّدت
فغدوْت شمسي..
قمري وتباشير صبحي الجديد
أنا .......
أنا آلْمتيّمة .......
بك أينعت قصائدي وتوهّج لهيبها
تعال ......
مُدّ يدك بالْحنّاء
ٱرسم على كفّي مواسم الْفرح
تعاودني ليالي السّمر وأنسى انكسار الْوجع
يا هاجري ......
تعال نشيّد معبدا للْحبّ
معبد لا يرتاده غير الْعاشقين
فوانيسه تبعث فينا آلدّفء
تنشر الحبّ والأمل
أجدني إليك أسير وقد كبّلني الحنين
أشدّ رحالي.. أقتفي أثر عطر الياسمين
يا أنت .......
يا ريشة رسمت الأحلام على وجه الزّمان
أصابتني لعنة المحبّين
فبتّ أصطلي بنار الوجد..
جفّ قلمي وأضناه الحنين
وآه من وجع السّنين
أرنو للرّحيل ويأبى العليل
تراه يتحدّى الغياب
يهفو لوصل قريب
يا أنت ......
يا بهجة الرّوح
ارفق بقلب أتعبه البُعد وأضناه العويل
كن طريقي لبحر جميل
أسعد وأنسى تعب السّنين
يا أنت ......
يا زهرة يانعة على مدار الْفصول
هبني من أنفاسك عمرا يجترّ ما فات
يلوّن ما هو آت
هبني من روحك عشقا كبيرا
يا أنت .......
يا أنشودة المحبّين
طال الفراق .......
أصابني جنون آلْحالمين
تعال ......
خذني من خيبتي
الى مدينة المتحابين
يا قاتلي .....
أنّى لي بقنديل علاء الدّين؟
يبتلع مواجعي
على جناح الأمل ينقلني إلى عالمك البديع؟
تتجلّى أفراحي كنجم وليد .......
تراقصني الأهازيج
يشتدّ وجيف القلب فأعلم أنّك منّي قريب
أنا ......
الباحثة عن النّور
أنهك الظّلام مقلتيّ
تعال .......
نحلّق بعيدا حيث لا أحزان
لا مواجع
ولا قلبا حزينا
نعيمة المديوني




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات