نشيد الحزن الضّوئي _ محمد عز العرب خليفة
نشيد الحزن الضوئي
إذا القمرُ الحزينُ بكى بليلٍ
وصبَّ الدمعَ في حضنِ الغمامِ
تُطأطئُ كلُّ نُجماتِ الثريّا
رؤوسَ الوجدِ في صمتٍ تمامِ
فلا صوتٌ يهزُّ جدارَ صمتٍ
ولا بوحٌ يُشاكسُ في الزحامِ
كأنَّ الكون أدركَ أنَّ بدراً
يُعاني السقمَ من فَرْطِ الغرام
أيا قمراً يفيضُ النورُ منهُ
ولكنَّ الوجعَ غدا كِساءهْ
يُخفي خلفَ هذا الضوءِ سراً
ويكتبُ بالدموعِ لَنا بَقاءهْ
تعلّمْنا بأنَّ الحُزنَ فَنٌّ
إذا صاغَ الضياءُ لَنا بُكاءهْ
فما أبهى دموعاً من حنينٍ
تُضيءُ الدربَ رغمَ الانطفاء
تئنُّ الحروفُ إذا ما نَظَرْنا
لوجهِ القمرِ الحزينِ الوحيدْ
فيصمتُ كلُّ الأنامِ احتراماً
لشعرٍ يفيضُ وجيداً فجيدْ
هنا القمرُ اليومَ يبكي ضياءً
ويُهدي لَنا الحُبَّ فجراً جديدْ
بقلم
السيد محمد عز العرب خليفة
مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات