لنفترق _ توفيق عبد الله حسانين
لِـنَفْتَرِقْ.. وَالْحُبُّ مِلْءُ فُؤَادِي
كَالنَّجْمِ يَمْلأُ مُهْجَةَ الأَمْجَادِ
بِعِدَادِ نَجْمِ السَّعْدِ.. بِالذَّرِّ الَّذِي
مَلَأَ الْفَضَاءَ.. بِرِقَّةِ الإِنْشَادِ
بِكُلِّ حَرْفٍ قَدْ نَطَقْتُ.. وَبِالَّذِي
سَكَبَ الْحَنِينَ بِصِدْقِ اعْتِقَادِي
لا بُدَّ مِنْ هَذَا الْوَدَاعِ.. فَإِنَّنَا
دَرْبٌ مِنَ الأَشْوَاكِ وَالْإِجْهَادِ
حَتَّى وَلَوْ قَهَرَ الْغَرَامُ صِعَابَنَا
سَنَظَلُّ نَرْسِفُ فِي لَظَى الأَصْفَادِ
فَإِلَيْكِ عَنِّي.. فَالصَّفَاءُ مَطَالِبٌ
تَعِبَتْ مِنَ التَّسْوِيفِ وَالْإِيعَادِ
لِـنَفْتَرِقْ.. وَلْيَحْرِقِ الدَّمْعُ الْمَدَى
مِثْلَ الشِّتَاءِ بِمُقْلَةِ السُّهَّادِ
مَا عَادَ فِي عُمْرِ الْبَقَاءِ بَقِيَّةٌ
تَحْمِي هَوَانَا مِنْ لَظَى الأَحْقَادِ
سَأَسِيرُ وَحدي وَالْيَقِينُ
يَقُودُنِي أَنَّ الْغَرَامَ عِبَادَةُ الزُّهَّادِ
فَإِذَا سَأَلْتِ النَّجْمَ يَوْماً عَنْ فَتًى
أَهْدَاكِ طُهْرَ الْقَلْبِ وَالْإِرْشَادِ
فَلْتَذْكُرِي أَنِّي رَحَلْتُ وَلَمْ أَكُنْ
يَوْماً لِعَهْدِكِ خَائِناً أَوْ عَادِي
لَكِنَّهُ النُّبْلُ الَّذِي اخْتَارَ النَّوَى
كَيْ لا نُذَلَّ بِخَيْبَةِ الـمِيعَادِ
لِـنَفْتَرِقْ.. وَالصَّمْتُ أَبْلَغُ شَاهِدٍ
أَنَّ الرَّحِيلَ ضَرِيبَةُ الْأَمْجَادِ
وَلْتَكْتُبِ الأَقْدَارُ قِصَّةَ حُبِّنَا
أَنَّا افْتَرَقْنَا.. رفقاً بودادِ
بقلمي/د.توفيق عبدالله حسانين




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات