أنتِ الحقيقة _ محمود عبد المعطي سعد
بينَ المسافاتِ استبدَّ تلهُّفي
والشوقُ في حَرِّ الضلوعِ مُمَكَّنُ
ما زادني البُعدُ المديدُ سوى ظمًى
إنَّ الغليلَ بغيرِ قربِكِ يُوهَنُ
كانَ اللقاءُ، وإن تقاصرَ وقتُهُ،
فجرًا على جُدُرِ الفؤادِ يُعلَنُ
ومضى، وخَلَّفَ في الحشاشةِ جمرةً
تَحيا إذا سكنَ الظلامُ وتَفتِنُ
ضُمِّينيَ الآنَ، إنَّ جوانحي
غُصنٌ تكَسَّرَ، والرياحُ تُوهِنُ
أنا ما عرفتُ من السكينةِ موطنًا
إلّا يديكِ، وما سواكِ يُؤمَنُ
أنتِ الصلاةُ إذا تكاثفَ كربُنا
وأنتِ صبحٌ في الدُّجى يُستأذَنُ
وجهُكِ الفجرُ الذي لو غابَ عن
عينيَّ، ماتَ من الضياءِ الأعينُ
إن غبتِ عنّي صارَ قلبي أُمَّةً
تبكي، وليسَ لها سواكِ مُؤذِّنُ
وتكسَّرتْ في راحتيَّ عزائمي
حتى كأنَّ الصبرَ فيَّ يُكفَّنُ
فارجِعي… ما عادَ بعدَكِ موطنٌ
إلّا إليكِ، ولا الزمانُ يُركَنُ
أو فاتركيني… إنَّ قبري أرحبٌ
من عالمٍ فيهِ الحبيبةُ تسكنُ
.
.
بقلمي
القيصر أبوأحمد
محمود عبدالمعطي سعد




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات