لقاء بلا لقاء _ سحر حسن
بقلمي / سحر حسن
مَشَيْتُ وَالنَّاسُ لَاهِيَةً أُغَالِبُ الأَيَّامَ وَتَغْلِبُنِي
فِي زَحْمَةِ الطَّرِيقِ نَادَانِي صَوْتٌ أَكَادُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي
مَا كَانَ لِلْعَيْنِ أَنْ تَنْسَى وَمَا كَانَ القَلْبُ يُنْصِفُنِي
وَمَا عَادَ لِلشَّوْقِ مَكَانٌ يَجْمَعُنَا وَلَا اللَّهْفَةُ أَضْحَتْ تَجْرِفُنِي
لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ نَبْضٌ لِلْهَوَى وَالعُمْرُ بَاتَ يَسْرِقُنِي
أَلْقَى السَّلَامَ وَقَالَ مُمَازِحاً مَا زَالَ بَحْرُ عَيْنَيْكِ يُغْرِقُنِي
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ كَلِمَاتِكِ وَالذِّكْرَيَاتُ لَمْ تَكُفَّ تُلاحِقُنِي
عَقَدَ الصَّمْتُ لِسَانِي فَلَمْ أُجِبْ أُسَابِقُ الأَفْكَارَ وَتَسْبِقُنِي
وَكَأَنَّ مَسّاً أَصَابَنِي فَتِلْكَ الذِّكْرَى بَاتَتْ تَحْرِقُنِي
وَكَأَنَّ شَيْطَاناً تَلَبَّسَ بِي فَلَيْتَهُ يَنْصَرِفُ أَوْ يَصْرِفُنِي
أَهَذَا القَدْرُ؟ بِالمَاضِي أَتَانِي وَبِالحَاضِرِ هُنَا الآنَ يَجْمَعُنِي
وَنَبَّهَنِي نِدَاءٌ ضَجَّ حَوْلِي وَعَلَا الصَّوْتُ حَتَّى أَيْقَظَنِي
فَتَحْتُ العَيْنَ.. كَانَتْ تِلْكَ غَفْوَةْ بِهَا قَدْ صَدَّقَ الإِحْسَاسُ ظَنِّي
هُمُ الأَطْفَالُ ضَجُّوا فِي شِجَارٍ نِدَاءً مِنْهُمُ يُقْصِيكَ عَنِّي
فَحَمِدْتُ اللهَ.. أَنَّهُ حُلْمٌ وَلَّى فَهُمْ نَبْضِي وَنُورٌ لِعَيْنِي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات