»نشرت فى : السبت، 2 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

ترنّح القوافي _ محمد أبو شدين


 قَصِيدَةُ  : تَرنُّحُ القوافي 


بقلم: محمد أبو شدين


سَرَى الهَوَى فِي حَنَايَا الرُّوحِ حَتَّى

كَأَنَّنِي  سَرابٌ  طَوى  الزَّوالا


يَمُوجُ  الحَنِينُ  بِي كَأَيِّ  بَحْرٍ

وَبَاتَ فِي دَمِي الجَوَى اشْتِعَالا


يُطَارِدُني ضِيَاءُ الفَجْرِ طَيْفاً

كَظِلٍّ غَريبٍ يَجرحُ الأوصالا


طَغَى  بِي  إِعْصَارُ حُزْنِي كَأَنِّي

أَرَى صَدْرِي مِنَ الوَجْدِ انْفِصَالا


مَدَارٌ  ضَيَّعَ  النَّجْمَاتِ  دَرْبِي

فَأَرْهَقَنِي طَوِيلُ السُّهْدِ حَالا


شَرِبْتُ هَواكِ كَأساً مِن ذُهولٍ

فَغابَ العَقْلُ، وَاعْتَكَرَ المَجَالا


أَذُوبُ بِنَخْبِ عَيْنَيْكِ سُكْراً

فَلا  أَعِي  يَمِيناً  أَوْ شَمَالا


أهيمُ وصَحوةُ الأشواقِ خمرٌ

يُبَعثِرُني  ويَغْتَصِبُ  الخَيالا


تَرَنَّحَتِ القَوافي في شِفاهي

كَشَيْخٍ ضَلَّ، لَم يَعرفْ سُؤالا


وَنجْوَى الرُّوحِ بِاسْمِكِ صَارَ دِيناً

يُرَتِّلُ  في  مَحارِيبي  الجَلالا


رَمَيْتُ الرُّوحَ فِي بَحْرِ اشْتِيَاقِي

وَمَا  نَالَتْ  يَدُ  الشَّوْقِ  المَنَالا


غَرقتُ بِلُجَّةِ الأشواقِ حتّى

نَسيتُ بِيَمِّها الصَّعبِ المَآلا


أُفتِّشُ عن ضفافٍ في ذهولي

فَألقى الموجَ قد حصدَ الرِمالا


تُطوِّقُني الرِّياحُ بِلا شِراعٍ

وتُلقيني  لِلُجَّتِها  اعْتِقالا


أَنَا  شَفَقٌ  تَمَزَّقَ  فِي  رَحِيلِي

وَضَاعَ  النَّبْضُ يَرْتَادُ  المُحَالا


كَأَنَّ دَمْعِي حِبْرٌ لِتَاريخِ عَيْنِي

نَامَ   الأَسَى  فِيهِ ..  ابتهالا


طَوَيْتُ سَمَاءَ الرُّوحِ بَيْنَ ضُلُوعِي

وَصِـرْتُ  أَغْدُو  أَنْشُدُ  الإِكْمَالا


أَرَى الحُبَّ مَوْتاً يُعِزُّ خُلُوداً

فَنَغْدُو  فِي  مَلامِحِهِ جِبَالَا


بقلم /محمد أبو شدين /مصر 

(27/4/2026)

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015