قراءات عن الحياة : الإساءة والإحسان _ بشار إسماعيل
" الإساءة والإحسان "
المعاملة الحسنة هي أساس بناء علاقات إيجابية ومجتمع متماسك من خلال حسن التعامل مع الآخرين
فالأخلاق هي أساس التعامل الراقي بين الناس
وتذكر أن المعاملة الحسنة لا تقتصر على الأقوال ، بل تشمل الأفعال والسلوكيات أيضًا
لا تعامل الناس بطباعهم السيئة بل عاملهم بطبائعك النبيلة ، فالبعض نشأوا في بيئات نخِرَة وتربّوا على أيادٍ قذرة . وأنتَ نشأت في بيئات عنوانها القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة . فقد يجرحونك في بعض الأحيان ، وتجد من يدفعك للتخلي عن صفاتك الحسنة بالرد عليهم بالطريقة نفسها التي عاملوك بها ، لكن لا تكترث ، فلا تُشبع رغباتهم الكارهة وأهواءهم الماكرة وأهدافهم القاتلة وتذكّر قول الله عز وجل :
" وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ "
يستحيل إرضاء الناس في كل الأمور ، ولذا فان همّنا الوحيد ينبغي أن ينحصر في إرضاء الله تعالى
هؤلاء هم المفسدون في الأرض ، العابثون في القلوب
فالدين معاملة ، والتربية إن لم تُبنى على الدين فمآلها الدمار والسقوط في هاوية الفساد المجتمعي
احذروا .. فلا يغرّنكم حلو اللسان فإنه سمّ ثعبان ، ولا ابتسامة عريضة ، فربما تَجُرّ إلى فتنة كبيرة
هذا هو الفرق بين الإساءة والإحسان في بني الإنسان
اللهم قرّبنا من الصالحين وأجرنا من الطالحين
الكاتب والشاعر / بشار إسماعيل




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات