صباح وعشّ مهجور _ خلف بُقنة
صباحٌ وعُشٌّ مهجور
اليوم اكتمل اليوم رقم مائة بعد النسيان
دكّان العم صالح باهتٌ بلا ألوان
كان يبيع السعادة للأطفال
المفرقعات لأيام الأعياد
بقالته سُكّر وحلويات لا أكثر
لم يُنجِب
طاقيّته كأنها جزءٌ من رأسه الأصلع
يحبّ النكت مع النساء
يزمجر في ترتيب الجهّال
يبيع بخسارة على السعر القديم
دائمًا في جيبه الأعلى قلم، مع أنّه لا يكتب
نظارته أقدم منه
خزنته علبة حديد صدئة لحليبٍ مجفّف
لا تكسب بل تتعرّق
أولاده ريحان، نعناع، شذاب
مشيته تزحف، تتكرّر
دائم النعاس
لا يتذكّر
لا يتلعثم
هل كان مثلنا طفلًا يلعب؟
هل كان له أبوان؟
ثوبه خرائط من الزمان
ينفي مع الشمس
يركل ذاك الأمس
يشير إلى الحُديدة
مسقط رأسه الأشهب
ظلّه مازال في ذاك الدكّان
مازال يبتاع لأولئك الأطفال
عجينًا أحمر عليه قطعة سُكّر
كتب: خلف بٰقنة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات